فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40195 من 53113

السورة تعنى بالعقيدة والتوحيد حتى إن قواعد التوحيد كلها ذكرت فيها وأصول الإيمان على وجه التفصيل والبيان بحيث لم يرد بالتفصيل في سورة أخرى مثل هذه السورة، قد ترد أحيانًا في بعض السور الأخرى لكنها مقتصرة، قضايا، إشارات، لكن هذه السورة فيها تفصيل خاصة أنها من السور الطوال ويدخل تحت هذا المحور الرئيسي وهو قضية التوحيد وأصول الاعتقاد قضايا معينة تعود على هذا الأصل والمقصد وهو بيان قدرة الله عز وجل وخاصة في الكون وفي النفس لأن هذا جزء من تقرير العقيدة لأن تقرير العقيدة مبني على معرفة الله وبيان عظمته وقدرته فبيان قدرة الله وعظمته تكرر كثيرًا في هذه السورة وما خلق وما له من جميل الإنعام على عباده وما له من عظيم القُدَر في خلقه ومخلوقاته، آيات كثيرة جدًا تتكلم عن قضية التعريف بالله عز وجل ومن الغرائب في هذه السورة وهي تعرّف بالله عز وجل أنها قد تكون السورة الأولى التي ذكر فيها (وهو) (وَهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ(4 ) ) (وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ(60 ) ) (وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ(98 ) ) آيات كثيرة جدًا تتكلم عن قضية التعريف بالله عز وجل كأن السورة تعريف بشيء ظاهر واضح وهو الله عز وجل ولذلك يعرّف الله عز وجل بضمير مستقر في الذهن حاضر لا يجوز لأحد أن ينكر معرفة هذا الخالق العظيم والتعريف بالله عز وجل كثير في هذه السورة، هذا جانب. الجانب الثاني هو دحض شبه الكفار التي تخالف هذا الأصل لأن الكفار كأي فرقة ضلّت لهم شُبه يقيمون عليها معتقدهم ويردّون بها الحق فجاءت هذه السورة لتدحض شُبه الكفار وتنسفها نسفًا. من من قرأ هذه السورة وجد فيها من تسفيه الكفار وردّ الشبهات التي يوردونها على الحق ودحض أباطيلهم وإظهار سفاهاتهم بشكل قد لا يوجد في سورة أخرى. والقضية الثالثة وهي مهمة جدًا فيما يتعلق بتقرير العقيدة وهي تثبيت الداعي إلى العقيدة والقائم بها وهو النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعه من الدعاة فهذه سورة تثبت قلب النبي صلى الله عليه وسلم وتبيّن تثبيتًا بالتلقين وأحيانًا التعليم بالتلقين هو التعليم الذي لا يُنسى ولذلك تجد في هذه السورة (قل) (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ(19 ) ) (قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلّهِ(12 ) ) ، (وهو) للتعريف بالله و (قل) للنبي صلى الله عليه وسلم (قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي) فتثبت النبي صلى الله عليه وسلم تثبيتًا لا يتزعزع بعده وهو تعليم لكل أتباع النبي صلى الله عليه وسلم بأن يكونوا على بينة وأن يثبتوا لأن العقيدة لا يقيمها إلا أناس ثبتوا وتمسكوا بها وكانوا على يقين منها. من أهم قضايا تقرير العقيدة عندما يكون هناك مواجهة وشُبه أن يكون الداعي لها والمقرر لها على بينة بحيث يقرر هذه العقيدة تقريرًا هو ابتداء لن يتأثر لأنه على بينة ومن كان على بينة يوشك أن أن يقنع الآخرين وهذا سر المجيء بقصة إبراهيم في هذه السورة لذلك قبل أن يذكر الله عز وجل شأن إبراهيم في هذه السورة قال (وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ(75 ) ) هذه قضية كبرى في تأسيس بناء الدعاة إلى الله عز وجل أن يكونوا على يقين وبينة فإن لم يكن على بينة فإنه يتزعزع أو يضعف أو يتساهل وهذا خطر جدًا على الدعوة ولذلك الآيات في هذا الباب قوية جدًا في هذه السورة سواء في مخاطبة النبي عليه الصلاة والسلام أو في بيان موقف إبراهيم عليه السلام ولماذا نال هذا الحظّ من الاهتمام في القرآن الكريم، الآيات (وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ(55) قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قُل لاَّ أَتَّبِعُ أَهْوَاءكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ (56) قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (57) قُل لَّوْ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت