1 -تجد شيخنا - رحمه الله - غيورًا على التوحيد أيَّما غيرة منذ نشأته، فتراه يفرد هنا أكثر من عشرين صفحة (ص 357 - 380) في النهي عن الصلاة في المقابر والمساجد المبنية على القبور.
2 -رغم المنزلة التي تبوأها شيخنا - رحمه الله - خاصة في علم الحديث؛ إلا أننا نجده تقيًا ورعًا في مسألة التصحيح والتضعيف؛ فتراه - مثلًا - يستخير الله تعالى في تصحيح أو تضعيف بعض الأحاديث؛ كما في (ص 543) .
3 -تجد شيخنا - كما في سائر مصنفاته - طاويًا عَلَمَ التعصب غيرَ هيّابٍ ولا متلكئ، ناشرًا راية الاتباع لإمام الأئمة - صلى الله عليه وسلم -، حتى عُرِف بهذا واشتَهر به. 4 - تجد شيخنا معظِّمًا السلفَ الصالح منذ نشأته، فلا يُقْدِمُ على قول ليس له فيه إمام، كما يظهر ذلك جليًا هنا في (ص 214،628) .
5 -كما تجد رأي شيخنا - رحمه الله - في بعض المسائل القليلة في هذا الكتاب غَيرَ رأيه الذي مات عليه، ووجدناه في كتبه المتأخرة الطبع؛ كما في مسألة عدم جواز إتيان الحائض التي طهرت حتى تغتسل (ص هـ4) ، فانظر رجوعه في"آداب الزفاف" (ص 125 - 129 - طبع المكتبة الإسلامية) ، وكما في مسألة حدِّ عورة الرجل (ص 246) ، فقارنه بـ"تمام المنة" (ص 159) ، وكذلك تراه يتراجع عن تصحيح أو تضعيف بعض الأحاديث؛ كما في حديث:"من حافظ على الصلاة ..."الآتي (ص 52) ، فقارنه بـ"ضعيف الترغيب" (رقم 312) وغير ذلك. وتلك مزية لا يُقْبِلُ عليها إلا من يتّقي اللهَ تعالى فيما يكتب، ولا يأبه لكلام الناس؛ إذ تغيُّر الاجتهاد - للأسباب المعروفة