عباد الله، هذه المسألة التي أودت بكثيرين إلى عالم الفواحش أيضا وإقامة العلاقات المحرمة ما نشأت ولا حدثت إلا بسبب هذه العلاقات، ونحن يجب أن نؤسس في نفوس أبنائنا وبناتنا معنى العلاقة وكيف يختار صاحبه، وكيف تأسس هذه العلاقة، على أي شيء، فمما نقول في هذا المجال أولا إن المسألة مسألة دين وإيمان وليست قضية إلف وصحبة، وأن الشخص لا بد أن يكون له أصحاب فهو لذلك صار مع هؤلاء وهذا هو الموجود ونحو ذلك، كلا،، المسألة أصلا مسألة دين وإيمان ألم ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم؟ أخبر أنه لا يجد عبد حلاوة الإيمان إلا إذا أحب في الله وأبغض في الله، وكذلك فإن القضية أيضا قضية نجاة يوم القيامة.
على هذه المسألة تنعقد مصائر يوم الدين قال تعالى: { وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم وحق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين } ، وكذلك فإن كل العلاقات والصداقات هذه والزمالات ستنقلب عداوات يوم القيامة إلا نوعا واحدا قال عزوجل: { الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو } ، الأخلاء هؤلاء الذين يحب الواحد منهم حب جما حتى تخلل حبه شغاف قلبه الأخلاء ، { الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو} تنقلب الصداقات والعلاقات والزمالات إلى عداوات يوم القيامة {إلا المتقين} ،
فإذا التقوى هي أساس بناء العلاقة لينجوا في ذلك اليوم لا بد أن يفهم الأولاد هذا جيدا ثم يقول تعالى: { وإذا النفوس زوجت } يعني أقترن كل إنسان بمن شاكلة، وقال تعالى: { أحشر الذين ظلموا وأزواجهم} ، ما معنى قوله تعالى أزواجهم؟ قال المفسرون: أشباههم ونظرائهم.