فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 1407

عظيم إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ [سبأ:23] فيسمعها مسترقو السمع الجن الذين يركب بعضهم فوق بعضٍ إلى السماء يستمعون شيئًا من كلام الملائكة عن أوامر الرب في مرض فلان، أو شفاء فلان أو موت فلان أو زلزالٍ في مكان كذا، ونحو ذلك من الأحداث الأرضية، فيسمعها مسترقو السمع واحدًا فوق الآخر، وصف سفيان راوي الحديث بعضهم فوق بعض وفرج أصابع يده اليمنى نصب بعضها فوق بعض (هكذا يركب بعضهم فوق بعض) يستمعون هذه الأوامر بصوت الملائكة الذين نقلوها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: فربما أدرك الشهاب المستمع قبل أن يرمي بها إلى صاحبه -أي: الذي تحته- فيحرقه ولا تصل الكلمة إلى الأرض، وربما لم يدركه -الشهاب- حتى يرمي بها إلى الذي يليه، حتى يلقوها إلى الأرض، فإذا وصلت الكلمة إلى الأرض من خبر غيبي سيحدث فتلقى على فم الساحر -الجن هؤلاء الشياطين المتعاونون مع الساحر يأتون بالخبر إلى هذا الكاهن- فيكذب معها مائة كذبة فيصدق من قبل المغفلين في الأرض من الإنس الذين يأتون طوابير فيقولون: ألم يخبرنا يوم كذا وكذا بكذا وكذا فوجدناه حقًا؟ للتي سمعت من السماء، رواه البخاري في صحيحه ، فالناس لا يذكرون من كلام الكاهن إلا الشيء الذي حصل، ويقولون: أخبرنا بوقوع كذا ووقع، ولا يذكرون الكذبات الكثيرة التي يخبرهم بها من عالم الغيب من التي لا تقع، وبعض هؤلاء الكهان أذكياء يستخدمون ذكاءهم في الشر، فربما يخبرهم عن أشياء متوقعة الحصول، وأشياء لا يبعد وقوعها تعرف بالاستنتاج مثلًا فلا يكتشفون أمره، إذًا لو فرضنا أن كاهنا أو عرافًا أو ساحرًا أخبر شخصًا بأنه سيقع حدثًا، وهذا الحدث لا يمكن استنتاجه ولا معرفته أو توقعه ووقع كما قال، فربما يكون مما زوده به شيطانه من الأخبار التي يسترقها الجن من السماء، ولكن نسبة الصدق في كلامهم (1%) ونسبة الكذب في كلام الكهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت