وخلق وهو غير نسيب، فقدم الأول، ولا مانع من هذا، إنما المذموم أن يتقدم إليك شاب يريد الزواج وهو ذو دين وذو خلق، ولكنه ليس نسيبًا، أو ليس من قبيلة معروفة أو عائلة لهم مكانة سامية، فتمنعه، وتزوج ابنتك إنسانًا فاجرًا، أو إنسانًا -والعياذ بالله- من أصحاب الكبائر، أو إنسانًا عاجزًا، وذاك إنسان تقي وورع، تتركه لأجل أنه ليس نسيبًا وتزوج هذا، فهذا- لعمر الله- فيه خراب المجتمعات، إذا صار المقياس في التزويج قضية النسب فقط، فهذا فيه خراب للمجتمعات.
أهل البيت النبوي
نتعرض هنا لآل الرسول صلى الله عليه وسلم، الرسول صلى الله عليه وسلم له رحم من فاطمة و علي ؛ وهؤلاء آل الرسول صلى الله عليه وسلم ونسله. وهناك كلام طويل للعلماء واختلاف حول من هم آل الرسول صلى الله عليه وسلم بالضبط. ولكن آل الرسول صلى الله عليه وسلم لهم حقٌ علينا، إذا ثبت لديك أن هذا فلان من سلالة الرسول صلى الله عليه وسلم، فيجب عليك أن توقره وتحترمه، لأن له نسبًا موصولًا بالرسول صلى الله عليه وسلم، لكن إذا ثبت هذا، فإن الدعاوى في هذا كثيرة، وكل واحد يقول: نحن من أصل نرجع إلى الرسول، نحن نرجع إلى الحسن ، ونحن من آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد يكون منهم كثير دجالون كذابون يريدون أن يصلوا إلى قلوب الناس، ويسرقون منهم التوحيد، ويوقعونهم في شرك الصوفية وغيرها.
مقارنة بين تقي ونسيب