فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 1407

ومن هذه الصور ما يقع اليوم في بطاقات الإثمان، عندما يسدد بعض الناس عبرها من حساب خالٍ صفرٍ إنما يسدد في الحقيقة البنك بالنيابة عنه، يقرضه المال فيسدد به عنه، ليأخذه من راتبه الذي ينزل في حسابه في نهاية الشهر من الجهة التي يعمل فيها، فإذا تأخر عن السداد فإنه يخصم عليه مبلغًا إضافيًا يسميه شرطًا جزائيًا نظير التأخر عن التسديد، وهذا ربا وحرام ولا شك، وقد حرم الله الربا من السبع الكبائر العظيمة، وكذلك يأخذ بعضهم نسبة مئوية عليه حين يشتري عبر هذه البطاقة، وقد يأخذ مبلغًا مقطوعًا فيسميه أتعابًا إدارية، فإذا كان مقطوعًا يساوي فعلًا هذه الأتعاب فلا بأس بذلك، وإذا كان يزيد عليها وهو يسدد من حساب البنك لا من حسابه فهذه الزيادة ربا، فإذا كان لك مال في حسابك تسدد منه عبر البطاقة فنحن نفهم أن يكون هنالك أتعاب للبنك بالقيام بهذا العمل يسمى أتعاب إدارية أو مصاريف إدارية، وأما إذا كنت تسدد في الحقيقة من مال المصرف الذي أصدر لك البطاقة فهذا قرض، فكل ما زاد عن المصاريف الإدارية في الحقيقة يكون ربًا، لأن هذا المصرف قد استفاد من القرض فوق الأتعاب الإدارية، وكذلك فإن هؤلاء الذين يأخذون نسبة مئوية على المبلغ الذي اشتريت به، لا يمكن أن يصدق أنها أتعاب ومصاريف إدارية، لأن هذه النسبة تعظم كلما عظم المبلغ، وتقل كلما قل المبلغ مع أن العملية باستخدام الآلات وتقييدها واحدة لا فرق بين أن يكون المبلغ كبيرًا أو صغيرًا، ولذلك كان من قرارات المجمع الفقهي الإسلامي أن هذا المأخوذ بالنسبة لا يجوز وما زاد عن المصاريف الإدارية في حال أنك تسدد من مال المصرف لا من مالك وحسابك فارغ فما زاد عن هذه المصاريف فهو ربا أيضا،، وقد أفتت اللجنة الدائمة للإفتاء ببطاقات التخفيض التي يتبعها بعض الأطراف نظرًا لما فيها من الجهالة والغرر وأكل المال بالباطل، وكثيرًا ما تكون سببًا للنزاعات والمخاصمات، وفيها إضرار بالتجار الذين لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت