البيع أصلًا فهو مغتفر فيه ويسير فيه وبين أن يكون بعقد مستقل فيكون فيه هذا الغرر.
ومن الأمثلة أيضًا أن تشتري شاةً وفي بطنها حمل فيكون شرائك للشاة هو الأصلي وهذا الحمل تابع فهذا جائز، نعم،، قد يوجد في بطنها ذكر، وقد يوجد أنثى، وقد يوجد واحد، وقد يوجد اثنان، ولكنه تابع للأصل وهو شراء الأم فهو مغتفر، أما لو بيع الحمل منفصلًا فيقول لك أبيعك فقط ما في بطن هذه الناقة، أبيعك فقط ما في بطن هذه الشاة، بمائتين فأنت تنتظر حتى تلد الشاة لتأخذ ما اشتريته لأن هذا الشراء قد وقع على ما في بطنها فقط مستقلًا، فلا تدري هل هو واحد أو اثنين؟، هل هو ذكر أو أنثى؟، هل يخرج حيًا أو ميتًا؟، فيكون هذا من باب الجهالة والغرر المحرم.
عباد الله، ومثل ذلك بيوع المنابذة، وبيع الحصاة، فيرمي الحصاة فأي شيء وقعت عليه الحصاة فهو بكذا فهذا لا يجوز، وكذلك بيع المعجوز عن تسليمه وبعض الناس يبيع الدين فيكون مطالبًا لأشخاص بدين، وقد تعب في مطالبتهم فيأتي إليه شخص فيقول: أنا أشتري منك هذا الدين، فيكون الدين مثلًا مائة ألف، فيقول: أشتريه منك بسبعين ألف خذ السبعين وأنا أطالب فقد يحصل السبعين وقد يحصل أكثر وقد يحصل أقل فهذا حرام لا يجوز، وهو ربا لقد أشترى نقدًا بنقدٍ وليس هنالك استلام وتسليم في مجلس العقد كما هو شرط شراء النقد بالنقد، وثانيًا أن فيه غررًا واضحًا، فإنه لا يدري كم يحصل؟، هل يحصل أقل أو أكثر؟، وهذا بخلاف ما لو تعاقد معه أن يحصل له دينه بنسبة، فكلما حصل له مبلغًا أخذ عليه نسبة فهذا لا بأس به، وهو شيء معلوم ولا زال المال لصاحبه، والمأخوذ عليه جعل، أو يكون أجرة فلا بأس بذلك.