فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1407

عباد الله، ويلجأ بعض الباعة إلى عملية ربوية واضحة جدًا، وهي أنه إذا تأخر المشتري عن التسديد والمبلغ ثابت معين وهو سعر الشراء القيمة التي أشترى بها، فإنه يجعل عليه جزاءًا للتأخير وهذا حرام ولا شك، وهذا هو الربا لأن هذا الثمن الذي أشترى به ثابت ودين عليه، فإذا فشل في التسديد في الوقت المحدد، قال له: إذا أردت أن نمهلك وأن نؤجلك زيادة فستدفع زيادة ونسبة إضافية على هذا المبلغ الذي لم تسدده في وقته، وهذا هو الربا في الحقيقة، وقد قال الله: { وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة } ، فالواجب إذا أعسر أن ينظر وليس أن يجعل عليه مبلغًا إضافيًا، ومن الأمور التي تعملها بعض المصارف مع بعض الناس الذين يتعاملون معها في شراء المعادن، أو شراء القطن، أو شراء السلع بالآجل، أنه إذا فشل في التسديد في الوقت المعين، يلجئون إلى مسألة قلب الدين، وما هي هذه المسالة؟، أن يقول له أنت اشتريت منا المعادن بسعر كذا، وعليك أن تقسطها بكذا وكذا، ثم الآن عجزت عن التسديد، فسنعمل معك عقد آخر تورق أيضًا بشراء معادن جديدة، لاحظ معي أيها المسلم كيف يلعب بأحكام الشريعة؟، سنعمل معك عقد تورق جديد على معادن جديدة تشتريها منا بالتقسيط، ونبيعها لك، ونعطيك الثمن، ونخصم منه الديون التي لنا عليك من التورق الذي قبله، وهذا حرام وحيلة عجيبة، كيف يقع فيها هؤلاء؟، وكيف يرضى بها هذا؟.

عباد الله، لقد جاءت الشريعة بأن المسلم لا يجوز أن يبيع شيئًا أشتراه قبل قبضه، اشتريته تريد أن تبيعه لا بد أن تقبضه أولًا،"نهى عن بيع ما لم يقبض"حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت