فأحفظ هذا النص فإنه ينجيك في مسائل كثيرة مما وقع فيه الناس،"نهى عن بيع ما لم يقبض"، لا تبع حتى تستلم، فإذا قبضته فإن لك أن تبيعه ولكنك لا تراه في كثير من الأحيان، فإذا سألت عنه قالوا: هو في الخارج، قالوا هو في المكان لكن نحتاج إلى فترة حتى نأتي به، ونحو ذلك فكيف باعوه أصلًا إذن، وبعضهم ربما أبقاه في مستودعات التاجر الذي أتفق معه المصرف فهو يباع ويشترى في نفس المكان، والمستودعات لذلك التاجر وهذا أيضًا مرفوض شرعًا ولا يجوز، فإن الإنسان إذا اشترى شيئًا من تاجر وأراد أن يبيعه فلا بد أن يحوزه، ويقبضه أولًا، ويقبل الأمر إذا قالوا إننا قد استأجرنا هذه المستودعات لحسابنا، فنحن نضع فيها الحديد والمواد التي نشتريها من التجار في هذا المستودع، وأنت تشتريها منا فهو مستودعنا، وهذه صالتنا وفيها السيارات فهذا جائز، المكان مكانهم استأجروه، أو بنوه، أو اشتروه، المكان مكانهم، فإذا اشتريته أنت فشرائك صحيح، ولكن إذا أردت أن تبيعه فلا بد أن تقبضه، وأن تخرجه من ذلك المكان وأن تحوزه، أما أن يباع في ذلك المكان تبيعه أنت في ذلك المكان فلا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم"نهى أن تباع السلع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم"حديث صحيح.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل مطعمنا حلال، ومشربنا حلال، ومكسبنا حلال، اللهم إنا نسألك التقوى، اللهم جنبنا الحرام وجنبنا ما يغضبك يا رب العالمين.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم وأوسع لإخوانكم يوسع الله لكم.
الحمد لله رب العالمين، أشهد ألا إله إلا هو وحده لا شريك له، رب الأولين والآخرين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.