فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 1407

وكذلك يحدث في مزادات السيارات، فيوضع زيت ثقيل في محرك السيارة يوهم المشتري أنها بحالة جيدة، وبعضهم يتلاعب في عداد السيارة قبل أن يبيعها، وبعضهم يريد أن يبرئ ذمتهم بزعمه، فيقول: خذها كومة من حديد. ولا يبين السلعة ولا يبين عيوبها، وهو يعلم عيوب السلعة، وبعضهم يقول: سكر في ماء أو ملح في ماء، وهو يقصد أنك تشتريها كما هي ولا يبين عيوبها، وهكذا،، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"فإن كتما وكذبا محقت بركة بيعيهما"، وأنواع الفساد في مزادات السيارات كثيرة، حتى لتجد من يكره الداخل في سوق الحراج على البيع فهذا من جهة، وهذا من جهة، ليخرجوه بعد ذلك مسكينًا قد باعها بأقل من سعرها في الحقيقة، وهذا بيع الإكراه لا يجوز، وقد قال الله: { إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم } ، وأول شرط في البيع هو التراضي.

عباد الله، وما يقع في مزادات من الاتفاق بعض هؤلاء على عدم الزيادة عن السعر بأن يوقفه على سعر معين فهذا لا يجوز، فليترك الناس يبيعون ويشترون بما يرزق الله سبحانه وتعالى وبضعهم يزيد في سعر السلعة إذا كانت لهؤلاء الشريطية السيارة، يدخلون في المزاد فيزيدون مع الناس باتفاق بينهم وهذا حرام لا يجوز، وهو النجش الذي نهى عنه صلى الله عليه وسلم بأن يزيد في ثمن السلعة من لا يريد شرائها، وفي المقابل أفتى العلماء بأنه لا يجوز للتجار الداخلين في المناقصة أن يتفقوا على سعر معين يضعونه، يضعون أقل منه، ولا يزيدون عليه، لأن الذي طرح المناقصة قصده فعلًا أن ينزل المشتركون بالسعر دون أتفاق بينهم، فإذا اتفق الداخلون في المناقصة فيما بينهم على تثبيت سعر معين فإن ذلك الاتفاق يعد مخالفًا لما أراده هذا الذي طرح المناقصة في الحقيقة، فيكون احتيالًا عليه وخداعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت