الصفحة 3 من 61

? أنَّ الإثخان في القتال والتنكيل بالعدو سبب في انهيار قواه، فيضعف ولا يقوى على المقاومة مرة ثانية.

? أنَّ القتال يلقي الرعب في قلوب الأعداء البعيدين عن طريق البطش بالأعداء القريبين المقاتلين.

? الحذر الشديد والمراقبة الدائمة لحركة العدو والاستعداد لقتاله.

? أنَّ آيات القتال تأمر بإلغاء العهد مع العدو إنْ قامت الأمارات على عزمه الغدر بالمسلمين، وقبول السلم منه وفق الشروط والضوابط التي يضعها المسلمون ويرضون بها [1] .

والآيات القرآنية التي تتحدث عن الجهاد وترغِّب فيه كثيرة، وكذا الأحاديث التي تفيض بها كتب السُّنَّة تدعو إلى الجهاد والقتال في سبيل إعلاء كلمة الله، والتوكُّل على الله وعدم الإنهزام أمام الأعداء، مع الأخذ بالأسباب، وإعداد العدة بقدر المستطاع، وتقوية وسائل القتال بكل أشكالها وأنواعها.

وإنني أجد نفسي مشدودًا للكتابة حول موضوع يتعلق بالجهاد في سبيل الله، حتى نكون ممن ساهموا في هذا المجال وجاهدوا بالقلم واللسان، وهو ـ لا شك ـ نوع من أنواع الجهاد، وحتى نعيش في ظلال الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والسيرة العطرة.

ولهذا اخترتُ الحديث عن:"آيات القتال في سورة الأنفال (دراسة وتحليل) ".

لقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون يحرصون على قراءة هذه السورة وتلاوتها والتغني بها في المواقع الحرجة وهم يواجهون العدو، لأنَّها تبعث في نفوسهم الحماس والإقبال على القتال دون تقهقر أو تراجع، وكان عليه الصلاة والسلام يقرأ بها أحيانًا في صلاة المغرب حتى يسمعها أصحابه منه، فتقوى عزائمهم وتعلو هممهم.

(1) مقتبس من تفسير سورة الأنفال، للدكتور/ محمد عبد القادر أبو فارس، مكتبة المنار، الأردن، الزرقاء، 1406هـ، ص 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت