الصفحة 5 من 61

ولكني سأقتصر في الحديث عن هذه الوحدة القرآنية بما يتناسب وطبيعة البحث، فبعد أنْ حدث خلاف بين المقاتلين بالنسبة للغنيمة ـ وهي الأنفال ـ وتولى الله الحكم فيها، وأنَّها لله ورسوله يحكمان فيها في قوله سبحانه

جاء قوله تعالى الآيات، ليبيِّن لرسوله أنَّ المسلمين انقسموا إلى فريقين:

أحدهما: كره وجادل في قتال قريش، لأنَّه لم يكن مستعدًا لذلك، وإنَّما خرج ابتداءً للعير لا للنفير. وقد ذكر أصحاب التفسير والسيرة أنَّه في شهر رمضان من السنة الثانية بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خير العير المقبلة من الشام لقريش صحبة أبي سفيان، فندب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس للخروج إليها، ولم يحتفل لها احتفالًا بليغًا، بل خرج مسرعًا في ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا.

وعندما علمت قريش بذلك خرجت بخيلها وخيلائها بطرًا ورئاء الناس وللصد عن سبيل الله، فبلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خروج قريش، فاستشار أصحابه وأخبرهم بأنَّ العير قد نجت وأنَّ قريشًا قد جمعت جموعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت