فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 151

"فقلت إني متبعك قال: «إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا ألا ترى حالي وحال الناس؟ ولكن ارجع إلى أهلك فإذا سمعت بي قد ظهرت فأتني» [1] فاكتفى منه صلى الله عليه وسلم بالإسلام دون المتابعة، وكذلك فعل صلى الله عليه وسلم مع أبي ذر رضي الله عنه حيث قال له: «ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري» [2] فكان صلى الله عليه وسلم في هذه الفترة الزمنية المتقدمة من البعثة يدعو إلى الإسلام فقط فكان لا يسمع بأحد قادم مكة إلا تصدّى له ودعاه إلى الإسلام [3] وحين قدم سويد بن الصامت إلى مكة حاجا أو معتمرا تصدى له صلى الله عليه وسلم ودعاه إلى الإسلام [4] وكذلك فعل مع وفد بني عبد الأشهل حينما قدموا يلتمسون الحلف من قريش على الخزرج فجاءهم صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الإسلام [5] ."

واستمر صلى الله عليه وسلم بعد هجرته يدعو إلى الإسلام فقد روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «بينا نحن في المسجد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"انطلقوا إلى يهود"فخرجنا معه حتى جئنا بيت المدراس فقام النبي صلى الله عليه وسلم فناداهم فقال:"يا معشر يهود أسلموا تسلموا"فقالوا: بلغت يا أبا القاسم، قال: فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ذلك أريد أسلموا تسلموا. . .» [6] يقول ابن حجر:"

(1) مسلم، صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وحصرها، باب إسلام عمرو بن عبسة (ك 6 ح 832) 1 / 569.

(2) البخاري، صحيح البخاري، كتاب الفضائل، باب إسلام أبي ذر الغفاري رضي الله عنه (ك 66 ح 3648) 3 / 1401.

(3) انظر: ابن هشام، السيرة النبوية 2 / 52.

(4) انظر: ابن هشام المرجع السابق 2 / 53.

(5) انظر: ابن هشام المرجع السابق 2 / 54.

(6) البخاري، صحيح البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب قوله تعالى:"وكان الإنسان أكثر شيء جدلا" (ك 99 ح 6916) 6 / 2674، 2675.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت