المبحث الثاني
أسلوب الحماية لولا ما شرعه الله لأنبيائه وعباده المؤمنين من قتال الأعداء لاستولى أهل الشرك، وذهبت مواضع العبادة من الأرض [1] قال تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} [الحج: 40] [2] .
يقول الطبري: لولا دفاع الله بأصحاب محمد عن التابعين {لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ} [الحج: 40] [3] فالجهاد إنما شرع لمقاصد منها دفع الصائل والمؤذي، والتمكن من عبادة الله، وإقامة الشرائع الظاهرة [4] .
(1) انظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، 12 / 70، وانظر: الشوكاني، فتح القدير 3 / 457.
(2) سورة الحج، الآية: 40.
(3) الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، 1 / 174.
(4) انظر: السعدي، تيسير الكريم الرحمن 5 / 299 / 300.