أما توحيد الأسماء والصفات: فهو أن يوصف الله بما وصف به نفسه، وبما وصفته به رسله نفيًا وإثباتًا، فيثبت لله ما أثبته لنفسه، وينفي عنه ما نفاه عن نفسه [1] .
ودليل هذا القول قوله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ - اللَّهُ الصَّمَدُ - لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ - وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 1 - 4] [2] .
وقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] [3] وهذان هما النوع الأول وهو التوحيد في المعرفة والإثبات.
أما توحيد الألوهية: فهو إخلاص العبادة لله وحده من جميع الخلق [4] فلا يعبد إلا الله وحده، ولا يشرك معه في العبادة أحدًا، لا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا، فضلًا عمّن دونهما، وهذا الذي يدخل الرجل في الإسلام [5] ودليله قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25] [6] .
وقوله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن: 18] [7] .
(1) ابن تيمية، مجموع الفتاوى 3 / 3.
(2) سورة الإخلاص.
(3) سورة الشورى، الآية: 11.
(4) الشيخ محمد بن عبد الوهاب، مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، القسم الثالث، الفتاوى، ص42.
(5) الشيخ محمد بن عبد الوهاب، المرجع السابق، ص 42.
(6) سورة الأنبياء، الآية: 25.
(7) سورة الجن، الآية: 18.