تم عقد الفقيه فصلا لاستنباط حكم الذكر الجماعي مما تقدم من الأدلة ، فأعاد وكرر ما سبق،ومن الغريب أن يخالف جماهير الفقهاء في تبني الاستنباط المباشر من الأصول ، وهذا شأن المجتهد ن وهولا يدعي الاجتهاد والقسمة ثنائية عندهم ، فإما مقلد ،وإما مجتهد ن والإجتهاد انقطع ، فلم يبق إلا التقليد ، وإن كان من الفقهاء من يعميه التعصب فيخالف أصول مذهبه ويجتهد ، كمن أفتى بحرمة القبض في الصلاة ووجوب السدل ، ومن سوى بين التوسل والإستغاتة بغير الله عز وجل ،فيما لا يقدر عليه إلا هو سبحانه وتعالى ،كعبد الله بن الصديق وذنبه الكرفطي ، وعندنا في تطوان الفقيه المرير الذي ألف رسالة سماها:"القول الفصل ، والحكم العدل ، بين القبض والسدل"، انفرد فيها الفقيه بين المالكية اجتهادا بإستواء القبض والسدل في الإباحة ، وللفقهاء من هذا الكثير مما يدل على إفلاسهم ، فلا هم مقلدة خلص ، ولا مجتهدون ، لأن الإجتهاد حرام !، ولا متبعون للنصوص الصريحة الصحيحة ،لأنهم لا يقولون به.
ثم أورد الفقيه آثارا منها ما صح ومنها ما لم يصح ، توهم أنها تشهد لمدعاه من مشروعية الذكر الجماعي جهرا، وليس فيها شيء مما يدعي ، ككل تلك الأحاديث الأربعين التي جبلها من ( نتيجة الفكر ، في الجهر بالذكر) ,