-قال الشيخ أبي أويس المغربي: وهو حديث صحيح رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه ،وقد جلب الفقيه عليه من النقول عن المتأخرين إلى أن بلغ به الأمر إلى النقل عن الدّاه الشنقيطي ، والسّجلماسي من العمل المطلق ، وعبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي من عمل فاس ، ولعل الفقيه يعرف أن العملين الأجنبين عن الإسلام تضمنا أكثر من خمسين مسألة مخالفة للكتاب والسنة ، والمهم أن المحققين من علماء الحديث والآثار ذهبوا إلى أن السنة الصحيحة الثابتة لا بد أن يكون أول عامل بها صاحبها عليه الصلاة والسلام.ثم الرعيل الأول من أصحابه ، ثم الذين يلونهم ، وهو مصداق الحديث الصحيح المشهور:"خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ،ثم الذين يلونهم".كما بيّنه مفصلا العلامة سليمان الندوي الهندي رحمه الله في رسالته القيمة:"السنة"ن وهو أصل نبوي عملي ضروري ،وإذا تأمله الإنسان في موضوع بحثنا ونحوه كقراءة القرآن على الأموات ، وإهداء ثوابها إليهم ، وجده يأتي على بنيان المبتدعة من القواعد ، فلا حذلقتهم في التهويل بالإعراب والتقدير ، والبلاغة والأصول ، في محاربة الرسول ، كما كان يقول شيخنا تقي الدين الهلالي ، تفيدهم شيئا ,لأنه من الواضح البيّن أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعل شيئا من ذلك ، ولا أمر به ، ولا أقره ، ومن ادّعى خلافه فعليه البيان ، وليتق الله ، فأن التساهل في الدّواعي مزلقة إلى الهاوية.
على أن ما أفاده الحديث من فضل الذكر الجماعي ، وحتى الإدارة عليه ، وعقد المجالس له ، مسّلم لا غبار عليه ، والمقصود: الكيفية المبتدعة في القراءة بصوت واحد ورفعه ، وما يضاف إلى ذلك من بدع إضافية كالتغني والرقص وغير ذلك ... .