وهو حديث صحيح ، ولكنه في رفع الصوت بالتلبية في الحج ، وبالنية في تعيين منسكه ، وإذا صح استدلال الفقيه ، على الذكر الصوفي ، والحزب القرآني على الطريقة المبتدعة ، فقد فاته الاستدلال بالأذان والإقامة ، والصلاة جامعة ، وهذه مغالطة ، وفهم غريب ، وأغرب منه زعمه أنه كان صلى الله عليه وسلم يرفع صوته مع أصحابه بالتلبية ، وهو ذكر جماعي !!، وهو كذب محض على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمن أين له أن التلبية كانت بصوت واحد متناسق ، فاللهم هفوا!!؟.
الحديث السابع والعشرون:
وهو حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا أمن الإمام فأمنوا ...".
وهو حديث صحيح رواه الإمام مسلم في صحيحه برقم 929، إلا أن الصورة مستثناة بالأمر النبوي ، والعبادات لا تقبل القياس ، لأنه تعقل وهي تعبد ، فيجب الاقتصار على الوصف هنا على أنه غير واضح في كيفية الموافقة ، والضجة في المسجد تحدث من رفع الصوت فرادى وجماعات .
الحديث الثامن والعشرون:
وهو حديث حبيب بن مسلمة الفهري مرفوعا:"لا يجتمع ملأ فيدعوا بعضهم ...إلخ ."
لكنه حديث ضعيف ، ويقال فيه ما قيل في السالف واللاحق.
الحديث التاسع والعشرون:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا:"وإذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده ، فقولوا: ربنا ولك الحمد ...إلخ."
وهو حديث صحيح رواه مسلم ، وله نظائر ، ولو قال الفقيه عفا الله عنا وعنه: كل الخطاب في الكتاب والسنة بصيغة الجمع يأمر بقول شيء فهو يدل على مشروعية القول الجماعي بصوت جهير، ولو قال هذا أولا لأراح واستراح ، ولما أتعب نفسه ، وأتعبنا في جلب أحاديث لا تمت إلى الموضوع بصلة.
الحديث الثلاثون والواحد والثلاثون:
حديث عبد الله بن عباس وابن رواحة رضي الله عنهم في تفسير آية {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشيّ يريدون وجهه} . [الكهف:28]