وحديث خالد بن معدان موقوفا - قال - الفقيه وله حكم الرفع:"لله ملائكة يسبحون تحت العرش ...إلخ ."
-والحديثان ضعيفان ، والغريب أن الفقيه لما فرغ من حديث الإنس تناول حديث الملائكة ، وكيفية ذكرهم ، ولا يشهد لمدعاه بحال من الأحوال ، وحتى لو صح ، وجاء في الذكر جماعة وبصوت واحد جهرا لما لزمنا معشر الإنس ، لأن للملائكة أحكامهم تبعا لطبيعتهم النورانية.
الحديثان الثاني والثلاثون ،
والثالث والثلاثون:
حديث سلمان ، وحديث أبي رزين ، وهما ضعيفان كذلك ، ومع ذلك فإنه في الحديث الأول ما يدحض زعم الفقيه ، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أقبل عليهم كفوا ، فسألهم: ما كنتم تقولون ؟ فلو كانوا يذكرون جهرا بصوت واحد لسمعهم ، وقد مرّ لهذا الحديث نظيران .
الحديث الرابع والثلاثون:
حديث لأبي هريرة مرفوعا قدسيا:يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني ...إلخ.
وهو حديث صحيح لا غبار عليه ، إلا أنه لا دليل فيه لمدّعى الفقيه ، وقد سبقه إلى هذه الدعوى الحافظ جلال الدين السيوطي في كتابه: نتيجة الفكر ، في الجهر بالذكر ، ثم تلقفه منه الشيخ الزمزمي قبل توبته من التصوف والزاوية ، واحتج به في رسالته: الإنتصار ، لطريق الصوفية الأخيار ، وليس فيه دليل ، وهو كحديث: ( من دخل السوق فقال:"لا إله إلا الله ...") ، وهو حديث صحيح احتج به السيوطي ، ولا دلالة فيه بأي نوع من أنواعها على المدّعى الذي هو الذكر بصوت واحد من جماعة جهرا .