الصفحة 22 من 38

شاكر: قال ابن سعدي: الشاكر والشكور من أسماء الله تعالى ، الذي يقبل من عباده اليسير من العمل، ويجازيهم عليه العظيم من الأجر، الذي إذا قام عبده بأمره وامتثل طاعته، أعانه على ذلك وأثنى عليه ومدحه، وجازاه في قلبه نورًا وإيمانًا وسعة، وفي بدنه قوة ونشاطًا، وفي جميع أحواله زيادة بركة ونماء، وفي أعماله زيادة توفيق. ثم بعد ذلك يقدم له الثواب الأجل عند ربه كاملا موفورًا، لم تنقصه هذه الأمور [1] .

عليم: سبق بيانه [2] .

المناسبة

اقترن هذان الاسمان لبيان مع أن الله شاكر، فهو عليم بمن يستحق الثواب الكامل، بحسب نيته وإيمانه وتقواه، ممن ليس كذلك. عليم بأعمال العباد، فلا يضيعها، بل يجدونها أوفر ما كانت، على حسب نياتهم التي اطلع عليها العليم الحكيم [3] .

الرحمن الرحيم

الآية:

اقترن هذان الاسمان في أواخر الآيات من سورة البقرة مرة واحدة في قوله تعالى:

? وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ? [4] .

المعنى

(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 1/185.

(2) راجع (العليم الحكيم) .

(3) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان1/185.

(4) الآية 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت