6-عند ورود اسم العلم لأول مرة أذكر تاريخ الوفاة بين قوسين، هكذا (ت000هـ) .
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
العليم الحكيم
الآية:
اقترن هذان الاسمان في أواخر الآيات من سورة البقرة في آية واحدة وهي:
?قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ? [1] .
المعنى:
العليم: قال أبو سليمان الخطابي (ت388هـ) : العليم هو العالم بالسرائر والخفيات، التي لا يدركها علم الخلق، كقوله تعالى { إنه عليم بذات الصدور } [2] ، وجاء على بناء فعيل للمبالغة في وصفه بكمال العلم، ولذلك قال سبحانه ?وفوق كل ذي علم عليم? [3] ، والآدميون وإذا كانوا يوصفون بالعلم فإن ذلك ينصرف منهم إلى نوع من المعلومات ، دون نوع ، وقد يوجد ذلك منهم في حال دون حال، وقد تعترض علمهم الآفات فيخلف علمهم الجهل، ويعقب ذكرهم النسيان. [4]
الحكيم: على وزن فعيل بمعنى فاعل، ويأتي بمعنى مفعل أي محكم من الإحكام وهو الإتقان. والحكيم من الحكمة وهي وضع الشيء في موضعه [5] . وقال الحليمي (ت403هـ) : معنى الحكيم الذي لا يقول ولا يفعل إلا الصواب، وإنما ينبغي أن يوصف بذلك لأن أفعاله سديدة، وصنعه متقن، ولا يظهر العمل المتقن السديد إلا من حكيم [6] .
المناسبة
(1) الآية 32.
(2) سورة لقمان ، الآية 23 .
(3) سورة يوسف ، الآية 76 .
(4) شأن الدعاء ص 57.
(5) انظر: محمد خليل هراس، شرح العقيدة الواسطية ص 91.
(6) الحليمي ، كتاب المنهاج في شعب الإيمان ، تحقيق حلمي محمد فوده 1/191 .