الصفحة 3 من 7

وقد زاولها (أي ولاية الفقيه) بشكل عملي الشيخ علي بن عبد العالي الكركي (ت 940هـ / 1534م) إبان الدولة الصفوية لمدة ست سنيين قبل أن يختلف مع الشاه الصفوي آنذاك على غزو الأخير لأفغانستان وقيامه بحملة تطهير ديني ضد بعض المذاهب الإسلامية هناك، كما عَمِل بها أيضًا المحقق الأردبيلي (993 هـ) في نفس الفترة، ثم نظّرَ لها أكثر الشيخ أحمد النراقي (1249هـ / 1833م) وقد كتب فيها أيضًا آية الله عبد الحسين اللاري عندما دوّن فيها رسالة تحت عنوان (ولاية الفقيه ) كتعليقة على كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري الملقب بأستاذ الفقهاء حيث كان اللاري يعتقد أن الفقيه بالإضافة إلى ولايته و قدرته على التصرف العام، فإن له مناصب متعددة و هي تنتهي إلى مناصب الأئمة المعصومين (ع) كالتدخل في الأمور الحسبية، والاجتهاد و استنباط الأحكام الشرعية بالنسبة إلى أفعال المكلفين، والقضاء، والرئاسة، والخلافة و الحكومة على الناس .

وكانت تلك الأقوال التاريخية لبعض الفقهاء الشيعية قد مهّدت الطريق لأن يبدأ الإمام الخميني إعادة صياغة للنظرية وتطويرها حسب رأيه الفقهي، الذي تكلل بأن يرى أن للفقيه ما للمعصوم من تفويض فيما يخص الصلاحيات الحكومية والإدارية، وليس الصلاحيات الناجمة عن عصمتهم والعصمة شرط فيها، بل إنه أبقى للأمة حقها في الاستيضاح والمساءلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت