كحديث: «لا تسرف وإن كنت على نهر جار» [1] .
ما جاء في النهي عن إضاعة المال.
كقوله تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5] [2] .
وقوله صلى الله عليه وسلم: «. . . وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال» [3] .
كل ذلك ونظائره يؤكد حقيقة (وسطية الإسلام واعتداله وتوازنه في كل أحكامه وتشريعاته) .
وبذلك تستقيم حياة الإنسان الطبيعية والتكليفية، فلا تضطرب ولا تصاب بالكلل والملل!! . فالمقصود من الطاعات هو استقامة النفس ودفع اعوجاجها لا الإحصاء فإنه متعذر. . .!! [4] .
وذلك ما يتلاءم مع العقول المستقيمة.
يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
"خير الأمة النمط الأوسط، يرجع إليهم الغالي ويلحق بهم التالي" [5] .
ويقول أبو الدرداء رضي الله عنه (ت 32 هـ) :"حسن التقدير في المعيشة أفضل من نصف الكسب" [6] .
(1) رواه الإمام أحمد في المسند: 2 / 221 وابن ماجه في السنن، ك: الطهارة - الباب 48، وفيه ضعف (ينظر: مشكاة المصابيح: ح / 427 الحاشية رقم(3) ."."
(2) النساء: 5.
(3) رواه البخاري في صحيحه من حديث المغيرة بن شعبة، ك: الاستقراض - الباب 19.
(4) حجة الله البالغة للدهلوي 2 / 54 راجعه محمد شريف سكر. دار إحياء العلوم / بيروت.
(5) عيون الأخبار - لابن قتيبة - المجلد الأول 3 / 326.
(6) المرجع نفسه ص331.