الصفحة 44 من 77

الأسواق والمحلات التجارية المعدة له والمجامع الأخرى غير المساجد [1] . أما تناشد الأشعار في المسجد فمما يدل على عدم جوازه ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تناشد الأشعار في المسجد» [2] والمراد بها المذمومة، ولما كان الغالب في الشعر المذموم أطلق النهي، وقيل: النهي محمول على التنزيه أما أحاديث الرخصة في إنشاد الشعر الحسن في المسجد فتدل على بيان الجواز، فقد روى سعيد بن المسيب قال: «مر عمر بحسان بن ثابت وهو ينشد في المسجد فلحظ إليه فقال: قد أنشدت وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أجب عني. اللهم أيده بروح القدس، قال: اللهم نعم» [3] .

«وعن جابر بن سمرة قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من مائة مرة في المسجد وأصحابه يتذاكرون الشعر وأشياء

(1) نيل الأوطار 2 / 164.

(2) النسائي في سننه: النهي عن تناشد الأشعار في المسجد 2 / 48.

(3) النسائي في سننه: الرخصة في إنشاد الشعر الحسن في المسجد 2 / 48 وأيده: قوه، وروح القدس: جبريل، كما في نيل الأوطار 2 / 169، وصحيح البخاري بشرح عمدة القاري 4 / 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت