ارتفعت أصواتهما [1] . وقد روى البخاري معلقا هذا الأثر:"وكان شريح يأمر الغريم أن يحبس إلى سارية المسجد [2] وقد وصله معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال: كان شريح إذا قضى على رجل بحق أمر بحبسه في المسجد إلى أن يقوم بما عليه، فإن أعطى الحق وإلا أمر به إلى السجن [3] ."
4 -ربط الأسير في المسجد يجوز ربطه في المسجد لما روى البخاري قال: حدثنا سعيد بن أبي سعيد أنه سمع أبا هريرة قال: «بعث النبي- صلى الله عليه وسلم- خيلا [4] قبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أطلقوا ثمامة، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله» [5] . قال القرطبي: يمكن أن يقال: ربطه بالمسجد لينظر حسن صلاة المسلمين واجتماعهم عليه
(1) البخاري في صحيحه في الصلاة: باب التقاضي والملازمة في المسجد 1 / 117- 118.
(2) البخاري في صحيحه في الصلاة: باب الأسير أو الغريم يربط في المسجد 1 / 118.
(3) فتح الباري 1 / 556.
(4) خيلا: فرسانا: قاله الجوهري، وقال بعضهم: رجالا على خيل كما في عمدة القاري 4 / 236، والصحاح 4 / 1691.
(5) البخاري في صحيحه في الصلاة: باب الاغتسال إذا أسلم، وربط الأسير أيضا في المسجد 1 / 118 - 119.