واجعلوا على أبوابها مطاهركم» [1] وحديث جبير بن مطعم ولفظه: «ولا ترفع فيه الأصوات» [2] .
فأجيب بأن هؤلاء الأحاديث ضعيفة فبقي الأمر على الإباحة من غير معارض.
وقال العيني: هذا الجواب لا يعجبني؛ لأن الأحاديث الضعيفة تتعاضد وتتقوى إذا اختلفت طرقها ومخارجها، والأولى أن يقال: أحاديث المنع محمولة على ما إذا كان الصوت متفاحشا، وحديث الإباحة محمول على ما إذا كان غير متفاحش [3] .
3 -ملازمة الغريم ملازمة الغريم جائزة لما أخرجه البخاري في باب الصلح وغيره من طريق الأعرج عن عبد الله بن كعب عن أبيه: أنه كان له على ابن أبي حدرد الأسلمي مال، فلقيه فلزمه، فتكلما حتى
(1) مجمع الزوائد 2 / 26 وقال: رواه الطبراني في الكبير، ومكحول لم يسمع من معاذ.
(2) عمدة القاري 2 / 26، ومجمع الزوائد 6 / 282 وقال: رواه البزار، وفيه الواقدي، وهو ضعيف لتدليسه، وقد صرح بالسماع، وقد صرح بالتحديث.
(3) عمدة القاري 2 / 26.