وسلم وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه وأصابه تراب، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه ويقول: قم أبا تراب، قم أبا تراب» [1] .
ويجوز أيضا في المسجد الاستلقاء ومد الرجل وأنواع الاستراحة والاتكاء لما روى البخاري في صحيحه عن عباد بن تميم عن عمه: «أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى» ، وعن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب قال:"كان عمر وعثمان يفعلان ذلك" [2] . وقال البغوي في شرح السنة [3] إلا الانبطاح، فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه وقال: «إنها ضجعة يبغضها الله» [4] .
أما ما رواه مسلم في صحيحه عن جابر: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن اشتمال الصماء» [5] .
(1) البخاري في صحيحه: باب نوم الرجال في المسجد 1 / 114.
(2) صحيح البخاري في كتاب الصلاة: باب الاستلقاء في المسجد ومد الرجل 1 / 122.
(3) البغوي في شرح السنة: باب النوم في المسجد / 378.
(4) أبو داود في سننه في الأدب: باب في الرجل ينبطح على بطنه 5 / 394 -395.
(5) قال في النهاية في غريب الحديث والأثر 3 / 54: اشتمال الصماء: هو أن يتجلل الرجل بثوبه، ولا يرفع منه جانبا، وإنما قيل لها صماء؛ لأنه يسد على رجليه ويديه المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع، والفقهاء يقولون: هو أن يتغطى ثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه، فتنكشف عورته.