فهرس الكتاب
وَقَوْله سُبْحَانه: (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ) وقوله: (أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ) .
وقالَ سبحانه في سورةِ يونُسَ عليهِ السَّلامُ: ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذي خَلَقَ السَّمَاواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ) ، وقالَ في سورةِ الرَّعدِ: ( اللهُ الَّذي رَفَعَ السَّمَاواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ ) . [1]
(1) قَولُهُ: (( اللهُ الَّذي رَفَعَ السَّمَاواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها) : أي رفعَ السَّماواتِ بغيِر عمدٍ بل بإذنِه وتسخيرهِ، رفَعَها عن الأرضِ بُعدًا لا يُنالُ ولا يُدركُ، مَداها كما في حديثِ: (( إِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّماءِ وَالأَرْضِ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَكَذَلِكَ بُعْدُ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ ) )وجاءَ عن بعضِ السَّلفِ: أنَّ ما بين العرشِ إلى الأرضِ مسيرةُ خمسينَ ألفَ سنةٍ، وبُعدَ ما بينَ قُطريهِ خَمسونَ ألفَ سنةٍ، وهو من ياقوتةٍ حمراءَ.
قَولُهُ: (بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها) : أي بغيِر عمدٍ.
وقَولُهُ: (تَرَوْنَها) : تأكيدٌ للنَّفي، أي هي مرفوعةٌ بغيرِ عمدٍ، كما ترونها. قال ابنُ كثيرٍ: وهذا هو الأكملُ في القدرةِ.