الصفحة 8 من 41

8.تعارض النص الصريح من الكتاب والسنة مع العقل الصحيح السليم غير متصور أصلًا، بل هو مستحيل، لأن العقل السليم لا يعارض الحق، فإذا جاء ما يوهم ذلك فإن الوحي مقدّم ومحكم. لأنه صادر عن المعصوم - صلى الله عليه وسلم - والعقل لا عصمة له، بل هو نظر البشر الناقص. وهو معرض للوهم والخطأ والنسيان والهوى والجهل والعجز، فهو ناقص قطعًا. وتقديم عقول الناس وآرائهم الناقصة على كلام الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ضلال وتعسف [1] .

... وهذا في جانب التشريع، أما في جانب الفهم فإن العقل يساند التشريع: شرحًا، وتطبيقًا، كما يستعان بالعقل ابتداء على رد الشكوك، وعلى مجادلة المخالفين بالتي هي أحسن.

(1) انظر: شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي (1/227) . درء تعارض العقل والنقل، لابن تيمية (1/ 88-280) .، تحقيق: محمد رشاد سالم، طبع جامعة الإمام، الأولى، 1401هـ. وبحوث في عقيدة أهل السنة والجماعة، ص (32) . تأليف: ناصر العقل، دار العاصمة، الرياض، الثانية، 1419هـ، 1998م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت