وأما الإعلام الإسلامي فهو وإن كان مازال في طور التأصيل من الناحية النظرية والعملية، فإن تعريفاته أيضًا نجدها متعددة، ويمكن أن نكتفي بتعريف واحد هو:"فن إيصال الحق للناس بقصد اعتناقه والتزامه، وفن كشف الباطل ودحضه بقصد اجتنابه، فهو بناء وتحصين" (2) .
فالإعلام الإسلامي يلتزم بإيصال الحق إلى الناس بهدف إقناعهم بهذا الحق ليلتزموه عقيدة وسلوكًا، وفي الوقت نفسه يعري الباطل ويفنده ليجتنبه الناس ويحذروه، فهو إعلام هادف نافع، يقوم بوظيفة بناء الحق في المجتمع، وتحصينه من الباطل.
وسائل الإعلام:
يقصد بوسائل الإعلام في الأصل جميع الأدوات التي تستخدم في صناعة الإعلام وإيصال المعلومات إلى الناس بدءًا من ورق الصحيفة وانتهاءً بالحاسبات الآلية والأقمار الصناعية، إلا أن وسائل الاتصال الجماهيري بصفة عامة تنقسم إلى وسائل مقروءة، ووسائل سمعية، ووسائل بصرية وسمعية، فالوسائل المقروءة هي الكتب والصحف التي تدخل تحتها النشرات، والمجلات والجرائد.
والوسائل السمعية هي الإذاعة وأجهزة التسجيل السمعية، وأما السمعية والبصرية فهي التلفزيون، والفيديو، والسينما. وفي السنوات الأخيرة تطورت شبكات أجهزة الحاسب الآلي فأصبحت وسيلة إعلامية لا تقل أهمية عن بقية الوسائل، وذلك من خلال الخدمات، والمعلومات الهائلة التي يمكن أن يحصل عليها المستخدم من خلالها، وهي ما يسمى اليوم بالشبكة العالمية (إنترنت) .
وجميع وسائل الإعلام - في حد ذاتها - أدوات محايدة تدخل في دائرة المباحات، والحكم عليها يدور بما تحمله من رسائل، وما تقوم به من وظائف، فهي يمكن أن تقوم بوظيفة الخير أوالشر بحسب أغراض الجهة التي تملك هذه الأجهزة، وتسخرها لمصلحتها.
(2) مكانة وسائل الإعلام الجماهيرية في تحقيق وحدة الأمة، د. سيد محمد ساداتي الشنقيطي، ص22، ط، أولى، 1418هـ، 1997م، دار عالم الكتب، الرياض.
الجمعيات الخيرية ووسائل الإعلام: