الصفحة 4 من 23

1 ـ العلم الحديث يكشف لنا كل يوم أن الكون الذي نعيش فيه نظام بيئي متزن بدرجة متناهية في الدقة وهذا أمر لا يمكن أن يحدث مصادفة ولعل ما اكتشف من دور الكائنات الدقيقة المتخصصة في دورات العناصر وإكساب التربة لخصوبتها ـ وكذا التوازن بين حرارة الجو وما يحتويه من بخار وثاني أكسيد كربون وأخيرًا ما تأكد حديثًا من دور غاز الأوزون في طبقات الجو العليا في حماية كافة صور الحياة على الأرض من فتك الأشعة فوق البنفسجية قصيرة الموجة ـ كل ذلك لا يمكن أن يحدث مصادفة بل هو دليل على القصد والتدبير في الخلق والإبداع.

2 ـ القول بأن الخلية الحية وجدت مصادفة وتطورت تلقائيًا يتعارض مع قوانين الديناميكا الحرارية في الكيمياء الطبيعية والتي تنص على أن الطاقة لا تفنى ولا تستحدث كما أنها تقطع كذلك باستحالة وجود الماكينة التي تدور تلقائيًا إلى ما لا نهاية بدون بذلك شغل أو طاقة. (Perpetual motion is impossible) وهذا يعني أن إتمام أي تفاعل لبناء أي من الجزيئات أو الأنسجة الجديدة يقتضي وجود قوة مدبرة توفر القدرة المطلوبة من الطاقة كمًا ونوعًا وكذا فإن عليها أن توفر الظروف المثلى لإتمام التفاعل وتحديد اتجاهه ثم بعد بناء الجزيئات الجامدة تأتي المعجزة في منحها طاقة الحياة من مصدر الحياة التي لا تنضب وسبحان الحي القيوم ـ وهذه قدرة لم يستطع أحد أن ينسبها لنفسه.

3 ـ تتميز الكثير من الجزيئات البيوكيميائية في الخلايا الحية بأن لها تركيبًا نوعيًا ونشاطًا ضوئيًا فإذا كنا دائمًا نجد أن الخلايا الحية لا تحوي إلا المشابه اليسارى الدوران (leuvo) وهذا مثال واحد لعديد من صور الاختيارية والنوعية العالمية فهل يتسنى أن يحدث هذا مصادفة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت