فهرس الكتاب
المبحث الرابع
التكييف الفقهي للتورق المصرفي
التورق المصرفي المنظم:
جاء التورق المصرفي لكي ينقل ما كان يجري بين الناس بصورة شبه عفوية إلى أن يكون برنامجًا مرتبا تقدمه المؤسسات المالية الإسلامية , يحصل الفرد فيه على النقد بنفس الآلية الفقهية ولكن دون تكبد الصعوبات أو تحمل الخسائر العالية .
وقد كان التورق جاريا في عمل المصارف في بيوع المرابحة حيث يشتري الناس السلع التي تتمتع بقدر كاف من السيولة لعظم الرغبة فيها كالسيارات ونحوها ثم يعمدون إلى بيعها في سوق السيارات للحصول على النقد , وهذا التصرف غير المنظم أدى إلى أن يتكبد العميل خسارة ملموسة ويواجه صعوبة تتمثل في طول مدة عرض السيارة بالإضافة إلى عدم الخبرة في البيع والشراء , فجاء التورق المصرفي لتسهيل وترتيب حصول العميل على السيولة.
ففي التورق المصرفي يقوم المصرف في مرحلة أولى بشراء السلعة أصالة عن نفسه من البائع الأصلي بناء على وعد العميل ورغبته بالشراء منه , أو شراء كميات من السلع دون وجود وعد مسبق بالشراء , ثم يبيع المصرف تلك السلعة المشتراة أو الكمية للعميل بالأجل بثمن محدد ( بالمساومة أو المرابحة ) وفي حالة تالية يقوم المصرف ببيع تلك السلعة التي أصبحت مملوكة للعميل إلى من يرغب شراؤها نقدا بناء على توكيل العميل بذلك , وقد يكون المشتري النهائي للسلعة هو البائع الأصلي الذي اشتريت منه السلعة , فيتم التورق حينئذ عبر أطرافه الثلاثة , أو في حالات أخرى يكون المشتري غير البائع الأصلي , فيتم عبر أربعة أطراف .
التكييف الفقهي لخطوات التورق المصرفي:
مما سبق يتبين أن التورق المصرفي يتكون من العناصر التالية:
1.قيام المصرف بشراء السلعة بناء على وعد العميل ورغبته بالشراء .
2.قيام المصرف ببيع تلك السلعة المشتراه للعميل بالأجل .
3.قيام العميل بتوكيل المصرف ببيع السلعة نقدا .