فهرس الكتاب
وأما العنصر الثالث: وهو توكيل المصرف بالبيع فهو عقد جائز"فكل عقد جاز للموكل أن يعقده بنفسه جاز أن يوكل به غيره"هذه قاعدة مطردة , فيجوز لمن توافرت فيه شروط الأهلية أن يوكل غيره بإيفاء ما عليه من حقوق , واستيفاء ما له منها , بالبيع والإجارة والهبة والخصومات ...إلخ"وهذا العقد بالوكالة ثابت بكتاب الله , وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأجمع المسلمون على جوازه ."
إذن فكل تصرف جاز لشخص شرائه بنفسه جاز له التوكيل فيه , والناس قديما وحديثا في حاجة يومية إلى الوكالة في كثير من أحوالهم وأمورهم"إما أنفة أو عدم لياقة بمباشرة الشيء بالذات وإما عجزًا عن الأمر كتوكيل المحامين في الخصومات , والخبراء بالبيع والشراء في التجارات" [1] .
الفروق بين التورق الفقهي والتورق المصرفي:
1.أطراف عملية التورق الفقهي ثلاثة أطراف , والمصرفي أربعة أطراف بإضافة المشتري الثاني .
2.عقد الوكالة: في التورق الفقهي لا يوجد توكيل للبائع , بينما في المصرفي يؤدي عقد الوكالة دورا هاما في إتمام عملية التورق .
3.حيازة السلعة في التورق الفقهي , السلعة مملوكة ابتداء للبائع وفي حوزته , وفي المصرفي قد يقوم المصرف بحيازة السلعة تنفيذا لرغبة وطلب العميل أو تكون مملوكة للمصرف ابتداء.
4.هذا وقد تبنى كثير من المصارف الإسلامية ذات النوافذ الإسلامية بيع التورق المصرفي , وقدم كثير منها كمنتج متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية , وبإجازة الهيئات الشرعية لدى هذه المصارف .
اعتراضات وردود:
اعترض بعض المعاصرين [2] على التطبيقات العملية لعقد التورق في المؤسسات المالية الإسلامية الملتزمة بأحكام الشريعة الإسلامية .
ونذكر هنا ما طرح من اعتراضات تتعلق بالتورق المصرفي:
الاعتراض الأول:
التورق القديم أوالفقهي ليس هو التورق المصرفي:
(1) ... الفقه الإسلامي وأدلته , ج4 ص15.
(2) ... التورق و التورق المنظم , مرجع سابق ,ص10.