فهرس الكتاب
وإنه ما من عبد يذهب إلى مجلس ذكر إلا أكرمه الله بكرامات: فإنه لا يزال محبوسا عن الذنوب والخطايا مادام في المجلس. وتُكتب له الحسنات
ما دام مستمعا. وكل قدم يرفعها ويضعها تكون كفارة
للذنوب, ورفعا للدرجات, وزيادة في الحسنات.
وينال فضل طلب العلم.
فضل طالب العلم:
عن أبي هريرة ت قال: قال رسول الله خ:".. ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة.." [رواه مسلم]
فإن الله ييسر لطالب العلم إذا قصد بطلبه وجه الله تعالى والانتفاع به والعمل بمقتضاه؛ فيكون سببا لهدايته ولدخول الجنة بذلك.
فإن العلم يدل على الله من أقرب الطرق إليه. فلا طريق إلى معرفة الله، وإلى الوصول إلى رضوانه والفوز بقربه ومجاورته في الآخرة؛ إلا بالعلم النافع الذي بعث الله به رسله، وأنزل به كتبه.
وعن صفوان بن عسال ت قال: أتيت النبي خ وهو في المسجد متكئ على بُرد له أحمر. فقلت: يا رسول الله! إني جئت أطلب العلم. قال:"مرحبا بطالب العلم. إن طالب العلم لتحف به الملائكة وتظله بأجنحتها؛ فيركب بعضها بعضا حتى تبلغ السماء الدنيا؛ من حبهم لما يطلب". [رواه أحمد والطبراني وحسنه الألباني]
وقال ا?مام أحمد: الناس محتاجون إلى العلم أكثر من حاجتهم إلى الطعام والشراب؛ لأن الطعام والشراب يُحتاج إليه في اليوم مرة أو مرتين، والعلم يُحتاج إليه بعدد الأنفاس.
ففُزْ بعلمٍ تعشْ حيًّا به أبدا الناسُ موتى وأهلُ العلمِ أحياءُ
الله تعالى يباهي الملائكة بالمجتمعين في مجالس الذكر: