فهرس الكتاب
العقوق مشتق من العق, وهو القطع. والمراد به صدور ما يتأذى به الوالد من ولده من قول أو فعل. وهو عصيان ومخالفة وعدم أداء الحقوق.
عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال: قال رسول الله خ:"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟" (ثلاثا) قلنا: بلي يا رسول الله. قال:"ا?شراك بالله وعقوق الوالدين". وكان متكئا فجلس فقال:"ألا وقول الزور وشهادة الزور". فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت! [رواه البخاري ومسلم]
فانظر كيف قرن ا?ساءة إليهما وعدم البر وا?حسان با?شراك,
وعدَّ العقوق من أكبر الكبائر بعد الشرك.
وعن ابن عمر ب عن النبي خ قال:"ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان عطاءه". [رواه ابن حبان، وحسنه الألباني]
وقال كعب الأحبار: إن الله يعجل هلاك العبد إذا كان عاقا لوالديه ليعجل له العذاب.
وعن عمرو بن مرة الجهني قال: جاء رجل إلى رسول الله خ فقال: يا رسول الله! أرأيتَ إذا صليتُ الصلوات الخمس, وصمتُ رمضان, وأديتُ الزكاة, وحججتُ البيت؛ فماذا لي؟ فقال رسول الله:"من فعل ذلك كان مع النبيين والشهداء والصالحين إلا أن يعق والديه". [رواه أحمد والطبراني]
ومن العقوق:
? أن ينظر الولد إلى والديه شزرا عند الغضب.
? أن يستحوذ الغرور على الولد فيستحيي أن يُعرَّف بأبيه؛ لا سيما إذا كان الولد في مركز اجتماعي مرموق.
? أن يتعاظم الولد عن تقبيل يدي والديه, أو لا ينهض لهما احتراما وإجلالا.
? أن يتأفف الولد من أبويه ويتضجر منهما ويعلو صوته عليهما, ويقرعهما بكلمات مؤذية جارحة, ويجلب ا?هانة لهما والمسبة لشخصهما.
? ألا يقوم الولد بحق النفقة على أبويه الفقيرين.
غذوتُكَ مولودًا وصنتُكَ يافعًا ... تُعَلُّ بما أحنو عليك وتنهلُ [1]
إذا ليلةٌ نابَتْكَ بالسُّقمِ لم أبِتْ ... لسُقمِكَ إلا ساهرًا أتململُ
(1) تُعَل: من عله يَعله، أي سقاه ثانية - تنهل: من أنهله، أي سقاه أول سقية.