فهرس الكتاب
كأني أنا المطروقُ دونكَ بالذي ... طُرقتَ بهِ دوني فعينيَ تَهمُلُ
تخافُ الرَّدى نفسي عليكَ وإنها ... لتعلمُ أنَّ الموتَ حتمٌ مؤجَّلُ
فلما بلغتَ السنَّ والغايةَ التي ... إليها مدى ما كنتُ فيهِ أؤملُ
جعلتَ جزائي غِلظةً و فظاظةً ... كأنَّك أنتَ المنعِمُ المتفضِّلُ
فليتَكَ إذ لم تَرعَ حَقَّ أبُوَّتي ... فعلتَ كما الجارُ المجاورُ يفعلُ
فأوليتني حقَّ الجوارِ ولم تكن ... عليّ بمالٍ دونَ مالِكَ تبخلُ
نصيحة لكل زوجة: الجزاء من جنس العمل:
اعلمي أيتها الزوجة المؤمنة الموفقة أن: من أهم أسباب السعادة في الدنيا والآخرة أن يحب المسلم للناس ما يحب لنفسه, وأن يأتيهم ما يحب أن يؤتوه.
ومن أهم واجبات الزوجة نحو زوجها وأعظم حقوقه عليها؛ أن تعينه على أمر دينه، وأداء فرائض الله عليه وحقوق الناس عنده.
والزوج مأمور شرعا ببر والديه؛ وخاصة أمه. وهو فرض عليه. وعلى الزوجة الصالحة أن تعينه، بل تحضه وتذكره.
فاحذري غضب الله الذي يلحق المفرطين ويلحق أبناءهم إذا كان الزوج عاقا لوالديه أو مسخطا لهما.
أخرج مسلم عن أبي هريرة عن النبي خ قال:"رَغِمَ أنفُه، ثم رَغِمَ أنفُه، ثم رَغِمَ أنفُه". [1] قيل: مَن يا رسول الله؟ قال:"من أدرك والديه عند الكبر أو أحدهما ثم لم يدخل الجنة".
والمرأة المؤمنة لا تحير زوجها وتضعه بين شقي الرحى؛ فتضطره أن يرضيها ويسخط والديه أو ربه؛ فتحرم عليه الجنة.
عن عبد الله بن عمرو بن العاص ب أن رسول الله خ قال:"ثلاثة حرم الله تبارك وتعالى عليهم الجنة: مدمن الخمر، والعاق، والديوث الذي يقر في أهله الخبث". [رواه أحمد، وقال الألباني: حسن لغيره]
(1) رغم أنفه: أي لصق بالرغام وهو التراب. وهو كناية عن الذلة والمهانة.