فهرس الكتاب
فأضفها إلى أرضك بما فيها من العبيد والأموال.. والسلام.
فلما وقف عبد الله بن الزبير على كتاب معاوية كتب إليه: قد وقفتُ على كتاب أمير المؤمنين أطال الله بقاءه، ولا أعدمه الرأي الذي أحله من قريش هذا المحل.. والسلام!
فلما وقف معاوية على كتاب عبد الله بن الزبير وقرأه رمى به إلى ابنه يزيد، فلما قرأه تهلل وجهه وأسفر، فقال له أبوه:
يا بُني.. مَن عفا ساد, ومَن حلم عظم, ومَن تجاوز استمال إليه القلوب..
فإذا ابتُليت بشيء من هذه الأدواء؛ فداوها بمثل هذا الدواء.
قال أحد الحكماء: ليس الحليم من ظُلم فحلم حتى إذا قدر انتقم, ولكن الحليم مَن ظُلم فحلم حتى إذا قدر عفا.
شتم رجل الشعبي فقال: إن كنتُ كما قلتَ فغفر الله لي, وإن لم أكن كما قلتَ فغفر الله لك.
وحكي عن الأحنف بن قيس أنه قال: ما عاداني أحد قط إلا أخذت في أمره بإحدي ثلاث خصال: إن كان أعلى مني عرفت له قدره, وإن كان دوني رفعت قدري عنه, وإن كان نظيري تفضلت عليه.
سألزِمُ نفسي الصفحَ عن كلِّ مُذنبٍ ... وإنْ كثُرتْ منهُ إليّ الجرائمُ
فما الناسُ إلا واحدٌ من ثلاثةٍ ... شريفٌ ومشروفٌ ومِثلٌ مقاومُ
فأما الذي فوقي فأعرفُ قَدرَهُ وأما الذي دوني فأحلُمُ دائبًا ... وأتبعُ فيهِ الحقَّ والحقُّ لازمُ
وأما الذي مِثلي فإنْ زلَّ أو هَفا ... أصونُ بهِ عِرضي وإنْ لامَ لائمُ
تفضلتُ؛ إنَّ الفضلَ بالفخرِ حاكمُ
قال إبراهيم التيمي: إن الرجل ليظلمني فأرحمه.
وهذا إحسان وراء العفو؛ لأنه يشتغل قلبه بتعرض الظالم لمعصية الله تعالى بالظلم, وأنه يُطالَب يوم القيامة فلا يكون له جواب.