الصفحة 58 من 200

اللهم إني كنتُ علي إساءتي وظلمي وإسرافي علي نفسي لم أجعل لك ولدا ولا شريكا ولا ندا ولا كفوا.. فإن تعذب فعدل، وإن تعفُ فإنك أنت العزيز الحكيم. اللهم إني أسألك يا مَن لا تغلطه المسائل, ولا يشغله سمع عن

سمع, ويا مَن لا يبرمه إلحاح الملحين أن تجعل لي في ساعتي هذه فرجا

ومخرجا مما أنا فيه, من حيث أرجو ومن حيث لا أرجو, وخذ لي

بقلب عبدك الحجاج وسمعه وبصره ويده ورجله حتي تخرجني

في ساعتي هذه؛ فإن قلبه وناصيته بيدك يارب.. يا رب..

قال: وأكثر.. فوالذي لا إله غيره ما انقطع دعاؤه حتي ضُرب باب السجن وقيل: أين فلان؟ فقام صاحبنا، فقال: يا هؤلاء.. إن تكن العافية فوالله لا أدعُ الدعاء لكم، وإن تكن الأخري فجمع الله بيننا وبينكم في جنته. قال: فبلغنا من الغد أنه خلي سبيله.

فيا طالب النجاة.. دُم علي قرع الباب, وزاحم أهل التقي أولي الألباب,

ولا تبرح وإن لم يفتح؛ فرُبَّ نجاح بعد اليأس، ورُبَّ غنى بعد الإفلاس

إليكَ إلهَ الخلقِ وجهي ووِجهتي ... وأنتَ الذي أدعوهُ في السرِّ والجهرِ

وأنتَ غِياثي عندَ كلِّ مُلِمَّةٍ ... وأنتَ مَلاذي في حياتي وفي قبري

السبب الثاني للمغفرة: الاستغفار

الاستغفار هو طلب المغفرة, والمغفرة هي وقاية شر الذنوب مع سترها. وقد كثر في القرآن ذكر الاستغفار، قال تعالى: { وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا } [النساء:110]

وقول القائل:"اللهم اغفر لي"طلب منه للمغفرة، فيكون حكمه حكم سائر الدعاء؛ فإن شاء الله أجابه وغفر لصاحبه؛ لا سيما إذا خرج عن قلب منكسر بالذنوب أو صادف ساعة إجابة.

يروى عن لقمان أنه قال لابنه: يا بُني.. عوِّد لسانك: اللهم اغفر لي. فإن لله ساعات لا يرد فيها سائلا.

يا ربِّ.. عبدُك قد أتا يَكفيهِ منكَ حياؤه ... كَ وقد أساءَ وقد هَفَا

حملَ الذنوبَ على الذنو ... مِنْ سوءِ ما قد أسلفَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت