الصفحة 67 من 200

وفي الحديث الذي أخرجه الحاكم في"المستدرك": قال رسول الله خ:"شفاعتي لمنْ شَهِدَ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ مخلصًا يُصَدِّقُ قلبُهُ لسانَهُ ولسانُهُ قلبَهُ" [رواه أحمد، وقال الحاكم: صحيح الإسناد]

قال الحافظ ابن رجب:[ومَن دخل النار مِن أهل هذه الكلمة فلقلة صدقه في قولها؛ فإنَّ هذه الكلمة إذا صدقت طهرت القلب مِن كل ما سوى الله.. فمَن صدق في قول:"لا إله إلا الله"لم يحب سواه، ولم يرجُ إلا إياه، ولم يخشَ إلا الله، ولم يتوكل إلا على الله، ولم يبقَ له بقية مِن إيثار نفسه وهواه.. ومتى بقي في القلب أثر لسوى الله فمِن قلة الصدق في قولها‍!

ومَن قال: لا إله إلا الله بلسانه، ثم أطاع الشيطان وهواه في معصية الله ومخالفته فقد كذب فعلُه قولَه، ونقص من كمال توحيده بقدر معصية الله في طاعة الشيطان والهوى.] [جامع العلوم والحِكَم]

الشرط السادس: الإخلاص وهو تصفية العمل بصالح النية عن جميع شوائب الشرك. قال تعالى: { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ } [البينة:5]

وفي صحيح مسلم عن عتبان بن مالك عن النبي خ قال:"إنَّ اللهَ حَرَّمَ على النارِ مَنْ قالَ: لا إلهَ إلا اللهُ يبتغي بذلكَ وجهَ اللهِ عزَّ وجلَّ".

وللنسائي في"اليوم والليلة"من حديث رجلين من الصحابة عن النبي خ قال:"مَن قال: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ مخلِصًا بها قلبُهُ، يُصَدِّقُ بها لسانَهُ، إلا فَتَقَ اللهُ لها السماءَ فتقًا حتى ينظرَ إلى قائلِها مِن أهلِ الأرضِ، وحَقٌّ لعبدٍ نظرَ اللهُ إليهِ أنْ يُعطِيَهُ سؤالَهُ".

والإسلام لا بد فيه مِن الاستسلام لله وحده، وترك الاستسلام لما سواه. وهذا حقيقة"لا إله إلا الله". فمَن أسلم لله ولغير الله فهو مشرك، والله لا يغفر أن يشرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت