الصفحة 77 من 200

درجوا علي نهجِ الرسولِ وهديِهِ ... وبهِ اقتدَوْا في سائرِ الأحوالِ

عمِلوا بما علموا ولم يتكلفوا ... فلذاكَ ما شابوا الهدى بضلالِ

الصلاة هي المرتكز الأساسي لصلة ا?نسان بالله وإحياء معاني الإيمان في قلبه. وهي من أسباب المغفرة التي تتجدد في اليوم الواحد خمس مرات.

قال تعالى: { وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ } [هود:114]

والمراد بالحسنات هنا الصلوات الخمس, والمراد بالسيئات الصغائر من الذنوب. وقد نزلت الآية في رجل من الأنصار خلا بامرأة فأصاب منها قبلة، فأتى النبي خ فسأله عن كفارتها؛ فنزلت الآية. فقال الرجل: ألي هذه يا رسول الله؟ قال:"لك ولمن عمل بها من أمتي". [رواه الترمذي، وصححه الألباني]

والصغائر يكفرها الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، بدليل قوله خ:"الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم تُغشَ الكبائر". [رواه مسلم] .

وقد شبه النبي خ الصلوات الخمس في محوها للذنوب بنهر جارٍ, يغتسل منه المسلم في اليوم والليلة خمس مرات؛ فيتطهر بها من غفلات قلبه وأدران خطاياه قال خ:"أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات, هل يبقى من درنه شيء؟"، قالوا: لا يبقى من درنه شيء. قال:"كذلك الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا" [رواه البخاري ومسلم]

قال ابن العربي: وجه التمثيل أن المرء كما يتدنس بالأقذار المحسوسة في بدنه وثيابه، ويطهره الماء الكثير؛ فكذلك الصلوات تطهر العبد من أقذار الذنوب حتى لا تبقي له ذنبا إلا أسقطته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت