وضرورة من أجل نماء المشروع الإسلامي في جوانبه المختلفة خصوصا فيما نحن بصدده، وهو الإعلام.
وضرورة من حيث استيعاب هذه الوسيلة واستغلالها الاستغلال الأمثل في نشر الدين وتعاليمه بين الناس.
كما أن في وجود تلك الهيئات سبيلا لتجديد كثير من المضامين الإعلامية بما يدعو أو يتوافق مع الشرع الحنيف، إذ إن هناك الكثير من القضايا والمواضيع التي ينبغي أو يمكن إخراجها في قوالب إعلامية متنوعة تعالج مشاكل فكرية أو اجتماعية، أو توضح جوانب معينة دينية أو ثقافية أو تاريخية أو غيرها.
-المستشفيات والمراكز الصحية:
وعلى صعيد آخر تكثر فيه المخالفات الشرعية عن عمد أو جهل وقد تبرر هذه المخالفات بحجج واهية، رغم خطورة الثغرة الذي يسده هذا المرفق ألا وهو المستشفيات ونحوها .
فتشكيل هيئات رقابة شرعية لتلك المستشفيات ضرورة دينية ودنيوية، والرابح الأول لوجود هذه الهيئات هي المستشفيات نفسها من جهات عديدة أهمها تعبيد هذا المرفق لله سبحانه والذي يساهم في نقاء ومشروعية أعمال وأرباح المشفى، والسمعة الطيبة التي سيتمتع بها من خلال إجراء تعاملاته وفق موافقة هيئة شرعية مما يساعد على نماء القاصدين له ونماء الاستثمار.
ومما لاحظت أن كثيرا من الإشكاليات التي تقع فيها بعض المستشفيات ناتج عن مخالفات شرعية، في حين لو تفادى المشفى تلك المخالفات لتفادى الكثير من المشاكل، ولجنب نفسه وغيره الكثير من المتاعب.
إذن في وضع هيئة شرعية أو حتى مستشار شرعي تحقق بعبادة الله حق عبادته وشكره تعالى على نعمه في هذا المجال، كما أنه ضمان لنمو المال الحلال، وتفادي المال الحرام الذي يمحق البركة في النفس والنسل والمال والعرض بل إنه قد يقضي على الدين.