فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 29

1-أن هذا القول على جلالة قائله ضعيف لأنه مخالف للدليل وهو قوله تعالى: { وحرم الربا } ولم يفرق بين دار الإسلام ودار الحرب فهو عام يجب العمل بعمومه حتى يأتي المخصص.

2-أن الجمهور -تبعا للدليل- من السلف والخلف على خلافه.

3-أن دليل أبي حنيفة في هذه المسألة حديث ضعيف لا يصح هو:"لا ربا بين المسلم والحربي في دار الحرب"

4-أن الدور لا تأثير لها في الأحكام خاصة فيما يتعلق بالقيم كالربا.

5-أن أبا حنيفة خصه بدار الحرب ولم يعم دار الكفر وفرق بين الدارين.

6-يلزم هؤلاء الفرحين بهذا القول أن يلتزموا الأحكام الأخرى المتعلقة بدار الكفر ومنها: قطع التجارة معهم، وحرمة دخولها إلا لحاجة، ومن دخلها لغير حاجة سقطت عدالته...الخ.

7-أن هذا القول غفلة عن واقع الاقتصاد اليوم الذي ينبني على الوفرة المالية، والتي تعني بالنسبة للبنوك زيادة الأرباح تبعا لزيادة المودعين، فهذا يعني تنشيطا لتلك البنوك وأنه هي الرابح الأكبر من هذه العملية لا ما قد يتخيله هؤلاء من أن المسلم هو الرابح الأكبر، زد على ذلك ما يترتب على هذا القول من هروب لرؤوس الأموال الإسلامية وهجرتها إلى بلدان أخرى مما يعني ضربة موجعة لاقتصاد بلاد الإسلام وإسهاما في تدوير النشاط الاقتصادي الأجنبي.

معاملة أصحاب المال الحرام:

سأل أحدهم عن عمله يعطيه وأخاه مالا وهدايا، والأخوان يعلمان أن مصدر مال عمهما حرام، ويخشيان غضب عمهما إذا رفضا أخذ تلك الهدايا، فهل يجوز لهما أخذها؟

وللإجابة على ذلك كان ينبغي سؤالهما سؤالين:

الأول: هل لعمهما مصدر حلال أم كل مصادر كسبه حرام، فأجابا بأن جميع كسبه حرام.

الثاني: عما إذا كانا فقيرين، فأجابا بالنفي.

وعليه كان الجواب بعدم جواز أخذ هذا المال، لأنه مال حرام، وفي حالة خشية حدوث مشاكل إذا رفضا فيجوز حينئذ الأخذ ثم التخلص منها بإعطائها للفقراء والمساكين.

لكن قالوا بأنه يريدنا تناول بعض تلك الهدايا المطعومة أمامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت