فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وسيلة لأنها بمثابة تطبيقات وتمارين لما يدرسه الطالب من أصول المسائل، ولما تعلمه من أصول الاستنباط وقواعده.
وهي هدف لأن في معرفتها معرفة لأقوال أهل العلم بحيث لو سئل عن بعضها أجاب بأقوال أهل العلم بدلا من الاجتهاد الذي كثيرا ما قد يخطئ بالنسبة لمن ليس مؤهلا بعد.
ومن هنا ندرك خطأ الزعم بأن قراءة كتب الفروع ما هو إلا مضيعة للوقت دون فائدة، وأن في القرآن والسنة الكفاية.
ومع تسليمنا بأن القرآن والسنة هما مصدرا التشريع إلا أنن ننازع في قدرة طالب العلم على التعامل المباشر مع القرآن والسنة دون امتلاك ناصية الاجتهاد المتمثل بمعرفة القرآن والسنة واللغة والقواعد الأصولية والعرف، وغيرها، إضافة إلى التمرس فيما كتبه المتقدمون من تخريجات وتفريعات لأصول المسائل بحسب آرائهم.
وربما يسأل سائل عن أفضل كتاب يعالج هذا الجانب.
والذي أحبذه أن على طالب العلم أن يقرأ مذهبا وأحبذ أن يكون مذهب أهل بلدته ما لم يكن مذهبا بدعيا كالإباضي والإمامي، فالتمذهب بمثل هذه المذاهب لا يجوز نظرا لما فيها من أضرار عقدية وسلوكية وفكرية على الطالب، والذي لربما لا يلمسه إلا بعد فترة من الزمن، وربما يكون حينئذ قد فات الأوان بعد أن أشرب قلبه هوى تلك المذاهب.
إضافة إلى أنها مذاهب لا تنتهج الاستدلال السوي، ولا تعتمد الأدلة الشرعية، فالإباضية والإمامية مثلا لا يعترفون بكتب السنة الصحيحة كالبخاري ومسلم، بل يعتمدون كتب آبائهم ممن لا يعرف له اهتمام بالسنة.
وعلى كل حال فإن المذاهب التي كتب لها الانتشار والقبول وملأت كتبها الأفاق هي كتب الأئمة الأربعة وأتباعهم، فننصح بقراءة أي منها بتدرج وأخذا بالأدنى فالأعلى.
بيد أن بعض المذاهب تتميز كتبها وخاصة الفروعية منها بالترتيب والتنظيم، بحيث يسهل قراءتها والبحث عن المسائل في مظانها، كما يسهل تلخيصها، ونقل عبارات منها وغير ذلك.