فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 29

فأباد خضراءهم، وقتل رجالهم، وسبى نساءهم، وجمع جميع كتبهم في ساحة وأحرقها جميعا، ففر من فر منهم وعاد من عاد منهم إلى حضيرة المخترعة كابن عبد السلام صاحب كتاب نكت العبادات، والذي كان مطرفيا ثم عاد مخترعيا.

ولما ضج بعض علمائهم على ما فعله ابن حمزة من قتل وسبي وغدر بعد أن وعد بالمناظرة، وكيف استجاز لنفسه سبي النساء وخاصة الهاشميات منهن، فأجاب برسالة يزعم فيها أنه لم يستطع مناظرتهم لانشغاله بالجهاد في بعض نواحي اليمن!!!!!

وأما عن سبيه النساء بما فيهن الهاشميات فعلّله بأنهن مرتدات!

وقد ذكر ابن حمزة كما في مجموعه العقدي أسباب حكمه على هؤلاء بالردة، وذكر منها أنهم يجيزون الإمامة في غير القرشي، فقلت هنا مربط الفرس.

لقد عرف عن ابن حمزة تعصبه الشديد لمذهبه وطائفته ولعرقه، وله قصيدة (عصماء) في مدح نفسه وآله، يذكر فيها أنهم الدرر وكل من عداهم بعر...هكذا!!!

وعندما ثار عليه نشوان الحميري في تعز وادعى الإمامة لنفسه قال فيه ابن حمزة:

فحكمه عند جدودي فيه أن يقطعوا لسانه من فيه

فإذا كان هذا هو حكم جدوده فوالله ما هو بحكم الله.

أما قوله بأن المطرفية تزعم بأن الله خلق الطبائع الأربع أولا ثم تفاعلت فيما بينها فتكونت الموجودات فهذا اعتقاد معروف للفلاسفة، بيد أنا لا تستطيع الجزم بأنه معتقد المطرفية، خاصة بعد أن أُحرقت كتبهم، لكن وجد في معجم مخطوطات الجامع الكبير كتابين عقديين لمؤلفين مطرفيين لعلنا لو اطلعنا عليهما يمكننا أن نقف على كثير من صواب أو خطأ ما نسب إلى هذه الفرقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت