فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33939 من 34541

237 -عساف ابن الأمير أَحْمَد بْن حجيّ، زعيم آل مرّي. [المتوفى: 694 هـ]

أعرابيّ شريف، مُطاع. وهو الَّذِي حمى النّصرانيّ الَّذِي سبّ، فدافع عَنْهُ بكلّ ممكن. وكان هذا النّصرانيّ - لعنه اللَّه - بالسُّوَيداء وقع منه تعرُّضٌ للنَبيّ - صلّى اللَّه عليه وسلم - فطلع الشيخان زين الدِّين الفارقيّ، وتقيّ الدِّين ابن تيميّة فِي جمْع كبير من الصُلَحاء والعامّة إلى النّائب عزَّ الدِّين أيْبَك الحَمَويّ، وكلّماه فِي أمر الملعون، فأجاب إلى إحضاره وخرجوا، فرأى الناس عسافا، فكلّموه فِي أمره، وكان معه بدويّ، فقال: إنّه خيرٌ منكم. فرَجَمَتْه الخلق بالحجارة. وهرب عساف، فبلغ ذلك نائب السلطنة، فغضب لافتئات العوامّ. وإلا فهو مُسْلِم يحبّ اللَّه ورسوله، ولكن ثارت نفسه السّبعيّة التُّركيّة، وطلب الشيخين فأخرق بهما، وضربا بين يديه، وحُبسا بالعذراويّة، وضرب جماعة من العامة، وحبس منهم ستّة، وضرب أيضًا والي البلد جماعة، وعلّق جماعة، ثُمَّ سعى نائب السَّلْطَنَة كَمَا لقّن فِي إثبات العداوة بين النّصرانيّ وبين الَّذِين شهدوا عليه من السويداء ليخلّصه بذلك. وبلغ النّصرانيَّ الواقعةُ فأسلم، وعقد النّائب مجلسًا، فأحضر القاضي ابن الخُوَيّي وجماعة من الشافعيّة، واستفتاهم فِي حقْن دمه بعد الإسلام، فقالوا: مذهبنا أنّ الإسلام يحقن دمه. وأحضر الشَّيْخ زين الدِّين الفارقيّ، فوافقهم، فأُطلق. ثُمَّ أحضر الشَّيْخ تقيّ الدِّين، فطيّب خاطره، وأطلقه والجماعة بعد أن اعتقلوا عدّة أيّام، ثُمَّ أُحضر النّصرانيّ إلى دمشق فحبس، وقام الأعسر المُشدّ فِي تخليصه، فأُطلق وشقّ ذَلِكَ على المسلمين.

وأمّا عسّاف فقتله بقرب المدينة النبويّة فِي ربيع الأوّل من هذه السَّنَة ابنُ أخيه جمّاز بْن سُلَيْمَان، وفرح الناس.

وكانت القضية فِي رجب سنة ثلاثٍ وتسعين، وحينئذٍ صنَّف شيخنا ابن تيميّة كتاب"الصّارم المسلول على شاتم الرسول"وهو مجلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت