فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34149 من 34541

441 -أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد المنعم بْن نِعمة بن سلطان بن سرور، الشَّيْخ الإِمَام الكبير شهاب الدِّين المَقْدِسيّ، النّابلسيّ، الحنبليُّ، مفسّر المنامات. [المتوفى: 697 هـ]

وُلِدَ بنابلس فِي ثالث عَشْر شعبان سنة ثمانٍ وعشرين وستّمائة، وسمع من عمّه التّقيّ يُوسُف فِي سنة ستٍّ وثلاثين، ومن الصاحب محيي الدين يوسف ابن الْجَوْزِيّ، وسمع بمصر من ابن رواج والسّاوي وابن الْجُمّيْزيّ، وبالإسكندريّة من سِبْط السِّلَفيّ.

وروى الكثير بدمشق والقاهرة، وكان إليه المُنتهى فِي تعبير الأحلام، قد اشتهر عَنْهُ فِي ذَلِكَ عجائب وغرائب، ويخبر صاحب المنام بمغيبات لا يقتضيها المنام أصلا، وبعض النّاس يعتقدون فِيهِ الكشف والكرامات، وبعضهم يقول: ذَلِكَ مستنبط من المنامات، وبعضهم يقول: ذَلِكَ كهانات أو إلهامات، ولكلٍّ منهم فِي دعواه شُبَه وعلامات.

حَدَّثني الشَّيْخ تقيُّ الدِّين ابن تيميّة أنّ الشهاب العابر كان له رِئْي من الْجِنّ يخبره المغيبات، والرجلُ فكان صاحب أوراد وصلوات، وما برح على ذَلِكَ حَتَّى مات.

وله الباع الطويل فِي التّعبير، صنَّف فِي ذَلِكَ مقدّمة سمّاها"البدر المنير"قرأها عليه عَلَم الدِّين البِرْزاليّ، وسمعنا منه أجزاء، وكان عارفًا بالمذهب، وقد ذُكر لتدريس الجوزيّة لمّا قَدِمَ علينا ونزل بها، وكان شيخًا حَسَن البِشْر، وافر الحُرمة، مُعظَّمًا فِي النّفوس، أقام بمصر مُدّة، وقام له بها سوق، وارتبط عليه جماعة، ثُمَّ رُسِم بتحويله من القاهرة. - [851] -

تُوُفِّي فِي التّاسع والعشرين من ذِي القِعْدَة، ودُفِن بمقابر باب الصّغير، وحضر للصلاة عليه ملك الأمراء والقضاة والخلق، والله أعلم بسريرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت