فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34247 من 34541

537 -مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَبِي نَصْر، الإِمَام، العَلامَة، حُجّة العرب، بهاء الدين أبو عبد الله ابن النّحّاس الحَلَبِيّ، النَّحْويّ، [المتوفى: 698 هـ]

شيخ العربيّة بالديار المصريّة.

ولد في سلخ جمادى الآخرة سنة سبْعٍ وعشرين وستّمائة بحلب، وسمع من ابن اللَّتّيّ والموفّق يعيش النَّحْويّ وأبي القَاسِم بْن رواحة وأبي الحَجَّاج بْن خليل ووالده، وقرأ القرآن على أَبِي عَبْد اللَّه الفاسي، وأخذ العربيّة عن جمال الدِّين مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَمْرون، ودخل الدّيار المصريّة لمّا خربت حلب، وقرأ القراءات على الكمال الضرير وأخذ عن بقايا شيوخها، ثُمَّ جلس للإفادة، وتخرَّج به أئمّة وفُضلاء فِي الأدب.

وكان من أذكياء بني آدم وله خبرة بالمنطق وإقليدس، وهو مشهور بالدين والصّدق والعدالة، مع اطّراح التكلُّف وترْك التَجمُّل وصِغر العمامة، وقد رَأَيْته يمشي باللّيل فِي قَصَبة القاهرة بقميص وعلى رأسه طاقية فقط، وكان حَسَن الأخلاق، مُحبَّبًا إلى تلامذته، فِيهِ ظُرْف النُّحاة وانبساطهم، وكان له صورة كبيرة، وكان بعض القُضاة إذا انفرد بشهادة حكّموه فيها وُثُوقًا بدينه، وكان يتحدّث فِي تعليمه وخطابه بلُغة عامّة الحلبيين، ولا يتقعّر فِي عبارته، وكان معروفًا بحلّ المشكلات والمعضِلات، واقتنى كُتُبًا نفيسة كثيرة، وأظنّه لم يتزوَّج قَطّ.

قال عَلَمُ الدِّين البِرْزاليّ: كان له أوراد من العبادة، وله تصدير بمصر والقاهرة.

قلت: قرأت عليه"جزء بيبي"، وتُوُفيّ فِي سابع جُمَادَى الأولى، وشيّعه الخلق إلى القرافة الصُّغرى، ودُفِن عند والدته، وصلّوا عليه بدمشق صلاة الغائب.

وقال الحافظ عَبْد الكريم فِي"تاريخه": كان شيخ النُّحاة فِي وقته، وله مشاركة فِي العلوم، وكان كثير التّلاوة للقرآن، كثير الذِّكر والصّلاة، ثقة، - [881] -

حُجّة، ديِّنًا، صالحًا، سريع الدّمعة، متودّدًا، يسعى فِي مصالح النّاس، صحِبتُه مدّة وعرضتُ عليه"ألْفِيَة ابن مالك"، وسمعت عليه"ديوان المتنبيّ"بسماعه من الشَّرف الإربليّ، عن الكِنْديّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت