الْمطلب الْخَامِس: جهاده وابتلاؤه
كَانَ رَحمَه الله فِي طَلِيعَة الْمُجَاهدين للتتار بِنَفسِهِ، وَكَانَ يحث السُّلْطَان والولاة على الْجِهَاد، ويبشرهم بنصر الله، ويحذرهم من مُخَالفَة أمره بترك الْجِهَاد، وَكَانَ يخْطب النَّاس ويحثهم على الْقِتَال، وبذل النَّفس والنفيس فِي جِهَاد أَعدَاء الله، كَمَا كَانَ يحارب الْبدع بشتى صورها وألوانها، وَيعْمل للْقَضَاء على مظاهرها، باذلًا كل وقته لبَيَان الْحق للْمُسلمين، والدعوة إِلَى العقيدة السلفية، المبنية على كتاب الله وَسنة نبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَإِلَى تحكيم الْأُصُول الشَّرْعِيَّة، فَكَانَ سَيْفا مسلولًا على الْمُخَالفين للسّنة وشجى فِي حلوق أهل الْأَهْوَاء المبتدعين وإمامًا قَائِما بِبَيَان الْحق ونصرة الدّين، ناصرًا للسّنة، وَإِن