فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 236

المطلب الخامس

قولهم: إِنَّ عَائِشَة رضي الله عنهاانتْ لا تَحْتَجِب من الرِّجال

يزعم الرَّافِضَة أَنَّ عَائِشَة رضي الله عنها كانت لا تَحْتَجِب من الرِّجال؛ فيقول أحدُهم:"من غير المناسب أن تتوضأ وتغسل يديها وخديها ووجهها وأذنيها أمام الناس كما في سنن النسائي، ... كما ليس من المناسب أن تَغْتسِل أمام الرِّجال" (1) ، وذكَرَ حديث اغتسال عَائِشَة في الصحيحين وغيرهما.

وشبهة هذا القائل وأمثاله من إخوانه الرَّافِضَة الحديثان التاليان:

الحديث الأول: ما رواه النسائي من طريق عبد الملك بن مروان بن الحارث قال: أخبرني أبو عبد الله سالم سبلان قال: «وَكَانَتْ عَائِشَة تَسْتَعْجِبُ بِأَمَانَتِهِ، وَتَسْتَأْجِرُهُ فَأَرَتْنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ، فَتَمَضْمَضَتْ وَاسْتَنْثَرَتْ ثَلاثًا، وَغَسَلَتْ وَجْهَهَا ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَتْ يَدَهَا الْيُمْنَى ثَلاثًا وَالْيُسْرَى ثَلاثًا، وَوَضَعَتْ يَدَهَا فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهَا، ثُمَّ مَسَحَتْ رَأْسَهَا مَسْحَةً وَاحِدَةً إِلَى مُؤَخَّرِهِ، ثُمَّ أَمَرَّتْ يَدَهَا بِأُذُنَيْهَا، ثُمَّ مَرَّتْ عَلَى الْخَدَّيْنِ. قَالَ سَالِمٌ: كُنْتُ آتِيهَا مُكَاتَبًا مَا تَخْتَفِي مِنِّي، فَتَجْلِسُ بَيْنَ يَدَيَّ وَتَتَحَدَّثُ مَعِي حَتَّى جِئْتُهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقُلْتُ: ادْعِي لِي بِالْبَرَكَةِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ قُلْتُ: أَعْتَقَنِي اللَّهُ. قَالَتْ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَأَرْخَتِ الْحِجَابَ دُونِي، فَلَمْ أَرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ» (2) .

(1) هذا القول جزء من مقال لأحد الروافض، بعنوان:"عَائِشَة تحت المجهر"، على موقع منتديات أنصار آل محمد www.ansaaar.com.

(2) أخرجه النسائي في المجتبى، كتاب الطهارة، باب مسح المرأة رأسها 1/ 72، رقم (100) ، وفي السنن الكبرى، 1/ 113، رقم (105) ، والدولابي في الكنى 2/ 820، رقم (1430) ، والبخاري في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت