فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 236

المطلب السادس

قولهم: إنَّ عَائِشَة رضي الله عنهاانت تُزيِّن الجواري وتطوف بهنّ

يقول الرَّافِضَة: إِنَّ عَائِشَة رضي الله عنها شوّفت (1) (أي زيّنت) جارية وطافت بها وقالت: لعلنا نصطاد بها شباب قريش، أرادوا بذلك معنى باطلًا يسيء إلى عرض النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.

وشبهتهم في ذلك ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: قال: حدثنا وكيع، عن العلاء بن عبد الكريم اليَامِيِّ, عن عمار بن عمران - رجل من زيد الله -، عن امرأة منهم، عن عَائِشَة: «أَنَّهَا شَوَّفَتْ جَارِيَةً وَطَافَتْ بِهَا، وَقَالَتْ:"لَعَلَّنَا نَتَصَيد بِهَا شَبَابَ قُرَيْشٍ"» (2) .

الرد على هذه الشُّبْهَة:

يرد على هذه الشُّبْهَة من وجهين:

الوجه الأول: أَنَّ الرواية قامت على مجهول، ألا وهو المرأة التي حدثت بهذه الحادثة، وهذا عند علماء الحديث من أضعف الأسانيد.

وأيضًا عمار بن عمران قال عنه الذهبي:"لا يصح حديثه، ذكره البخاري في"

(1) شوفت جارية: أي زينتها، يقال شوف وشيف وتشوف: أي تزين. وتشوف للشيء أي طمح بصره إليه. ينظر: غريب الحديث للحربي 2/ 817، والدلائل في غريب الحديث 3/ 1129، والنهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 509.

(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 4/ 49، رقم (17664) ، ومن طريقه الحربي في غريب الحديث 2/ 812، والحديث ضعيف؛ لأن في سنده، عمار بن عمران وهو ضعيف، وفيه أيضًا امرأة مجهولة العين والحال. ينظر: ميزان الاعتدال 3/ 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت